الشرعي وتولى أمرها ودفع إليه أجرتها أو الضريبة التي يجعلها عليه
لتصرف في مصالح المسلمين .
[ المسألة 136 : ]
إذا كانت الأرض عامرة حين الفتح ، ثم ماتت بعد ذلك ، فالظاهر
أنها لا تزال ملكا للمسلمين على النهج الآنف ذكره ، ولا تكون بسبب
موتها من الأنفال ولا تملك بالاحياء ، بل يجري فيها الحكم المتقدم في
المسألة السابقة .
[ المسألة 137 : ]
إذا كانت الأرض ميتة في زمان الفتح ، فهي من الأنفال ، وهي
ملك لإمام المسلمين عليه السلام ، وإذا أحياها أحد ملكها باحيائه وصحت له
جميع التصرفات فيها ، سواء كان المحيي لها مسلما أم كافرا .
[ المسألة 138 : ]
وإذا كانت الأرض معمورة وهي ليست من الأرض الخراجية التي تقدم
ذكرها ، ثم خربت بعد عمارتها ، فإن كان لها مالك ، وقد ملكها بالإرث
من مالكها الأول أو بالشراء منها أو بأحد الأسباب الناقلة للملك ، فهي
لا تزال ملكا لصاحبها ولوارثه من بعده ، ولا تكون بخرابها من الأنفال .
وإذا كانت في أصلها من الأنفال التي تقدم ذكرها في المسألة المائة
والسابعة والثلاثين وتملكها صاحبها بالاحياء ، ثم تركها حتى أصبحت
بعد العمارة خرابا عادت بذلك من الأنفال ، وجرت عليها أحكامها ،
فيجوز للآخرين تملكها بالاحياء .
[ المسألة 139 : ]
إذا شك في أرض إنها كانت معمورة في حال الفتح ، فتكون من الأرض
الخراجية ، أو كانت ميتة في حين الفتح فتكون من الأنفال ، بني على
إنها ميتة في ذلك الحال ، ولذلك فيجوز تملكها بالأسباب الشرعية إذا
كانت محياة بالفعل ، ويجوز احياؤها إذا كانت ميتة بالفعل ، ويجوز
التصرف فيها بعد التملك ولو بالاحياء فيصح له بيعها وشراؤها وسائر
التصرفات التي تصح في الملك .