أن يشتري بثمنه ملكا ويقفه على نهج الوقف الأول المبيع ، وإذا خرب
بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في اصلاح البعض
العامر منه ، وإذا خرب الوقف كله ، حتى ذهبت منافعه وأمكن أن يباع
بعضه ويعمر الباقي بثمنه فالأحوط لزوما الاقتصار على ذلك ، فيباع
البعض منه ويعمر بثمنه الباقي ، ولا يصار إلى بيع الجميع .
[ المسألة 134 : ]
لا يجوز بيع الأمة المملوكة إذا كانت أم ولد لمالكها ، سواء وضعت
ولدها منه أم كان حملا في بطنها ، وسواء كان ذكرا أم أنثى ، وواحدا
أم متعددا ، وكما لا يجوز بيعها ، فكذلك لا يجوز نقلها عن ملكه إلى
غيره بهبة أو صلح أو غيرهما من النواقل الشرعية .
وإنما يمنع من بيعها ونقلها إلى ملك غيره إذا كان ولدها من السيد
موجودا ، فإذا مات ولدها ولم يبق له ولد منها وإن كان حملا جاز بيعها .
وللمسألة مستثنيات ذكرها العلماء وأطالوا البحث في تحقيقها ،
وحسبنا الإشارة بهذا المقدار ، فالمسألة نادرة الوقوع والابتلاء بها في
غاية القلة
[ المسألة 135 : ]
الأرض الخراجية هي الأرض التي فتحها المسلمون ، وأخذوها بالقوة
من أيدي الكفار ، وكانت عامرة حين الفتح ، وهي ملك للمسلمين
كافة ، يشترك فيه من وجد منهم بالفعل ومن يوجد منهم في المستقبل ،
ولذلك فلا يجوز بيعها ، وإن كانت فيها آثار مملوكة لمن يريد بيعها ،
من بناء أو نخيل أو شجر ، أو غير ذلك .
بل ولا يجوز التصرف فيها ، إلا بالإذن ، فإذا كانت في سلطان من
يدعي الخلافة على المسلمين أو يحكم في أمورهم العامة باسم الاسلام ،
فيكفي الاستئذان منه في القيام بأمر هذه الأرض فيستأجرها أو يتقبلها
منه ، ويقوم بزرعها وتعميرها ، ويدفع إليه خراجها ليصرف في مصالح
المسلمين ، وإذا لم يوجد ذلك السلطان ، استأذن في ذلك من الحاكم