تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ومثال ذلك أن يلاحظ الواقف في العين الموقوفة أن تكون حماما مثلا أو تكون بستانا أو شبه ذلك من العناوين وتكون هي المدار في الوقف وفي الانتفاع به ، ولذلك فإذا زال العنوان الملحوظ قواما بطل وقف العين ، وصح بيعها والمعاوضة عليها ، وإن كانت لها منافع أخرى يمكن أن تستوفى مع زوال ذلك العنوان . ( الموضع الخامس ) : أن يشترط الواقف في أصل وقفه بيع العين الموقوفة عند حدوث طارئ معين ، كقلة منفعة الوقف ، أو حاجة الموقوف عليهم أو غير ذلك من الطوارئ ، بحيث يكون وقفه منوطا بعدم حدوث ذلك الأمر ، فإذا طرأ ذلك الشئ بطل الوقف وصح بين العين .
[ المسألة 131 : ] لا يجري الاستثناء المذكور في المساجد ، فلا يجوز بيع المسجد وإن خرب وذهبت منافعه وبقي عرصة فارغة . نعم يجري الاستثناء في أنقاض بناء المسجد وأجزائه إذا انهدم ، فإذا أمكن الانتفاع بعين هذه الأنقاض والأجزاء في المسجد نفسه وجب ذلك وتعين ، وإذا لم يمكن ذلك ، وأمكن الانتفاع بعينها في مسجد آخر تعين ذلك ولم يجز بيعها ، وإذا لم يمكن الانتفاع بها كذلك جاز بيعها والمعاوضة ، ووجب صرف ثمنها في حاجات المسجد نفسه على الأحوط ، وإذا استغنى المسجد عن ذلك صرف الثمن في حاجات غيره من المساجد .
[ المسألة 132 : ] إذا جاز بيع الوقف لبعض المسوغات الآنف ذكرها فالمرجع في بيعه والمعاوضة عليه هو الحاكم الشرعي ، سواء كان من الأوقاف العامة أم كان وقفا على إقامة بعض الشعائر أم كان وقفا على أئمة المسلمين أم على جهة من الجهات كقراءة القرآن أو الصلاة وغيرها . وإذا كان وقفا على أشخاص معينين كالوقف على الذرية ، فالأحوط في هذا أن يرجع في بيعه إلى كل من الحاكم الشرعي والموقوف عليهم .
[ المسألة 133 : ] إذا باع الوقف لبعض المسوغات المتقدم ذكرها ، فالأحوط لزوما
كلمة التقوى — صفحة 64 | الشيخ محمد أمين زين الدين