ومثال ذلك أن يلاحظ الواقف في العين الموقوفة أن تكون حماما مثلا أو
تكون بستانا أو شبه ذلك من العناوين وتكون هي المدار في الوقف وفي
الانتفاع به ، ولذلك فإذا زال العنوان الملحوظ قواما بطل وقف العين ،
وصح بيعها والمعاوضة عليها ، وإن كانت لها منافع أخرى يمكن أن
تستوفى مع زوال ذلك العنوان .
( الموضع الخامس ) : أن يشترط الواقف في أصل وقفه بيع العين الموقوفة
عند حدوث طارئ معين ، كقلة منفعة الوقف ، أو حاجة الموقوف عليهم
أو غير ذلك من الطوارئ ، بحيث يكون وقفه منوطا بعدم حدوث ذلك
الأمر ، فإذا طرأ ذلك الشئ بطل الوقف وصح بين العين .
[ المسألة 131 : ]
لا يجري الاستثناء المذكور في المساجد ، فلا يجوز بيع المسجد وإن
خرب وذهبت منافعه وبقي عرصة فارغة .
نعم يجري الاستثناء في أنقاض بناء المسجد وأجزائه إذا انهدم ،
فإذا أمكن الانتفاع بعين هذه الأنقاض والأجزاء في المسجد نفسه وجب
ذلك وتعين ، وإذا لم يمكن ذلك ، وأمكن الانتفاع بعينها في مسجد آخر
تعين ذلك ولم يجز بيعها ، وإذا لم يمكن الانتفاع بها كذلك جاز بيعها
والمعاوضة ، ووجب صرف ثمنها في حاجات المسجد نفسه على الأحوط ،
وإذا استغنى المسجد عن ذلك صرف الثمن في حاجات غيره من المساجد .
[ المسألة 132 : ]
إذا جاز بيع الوقف لبعض المسوغات الآنف ذكرها فالمرجع في بيعه
والمعاوضة عليه هو الحاكم الشرعي ، سواء كان من الأوقاف العامة
أم كان وقفا على إقامة بعض الشعائر أم كان وقفا على أئمة المسلمين
أم على جهة من الجهات كقراءة القرآن أو الصلاة وغيرها .
وإذا كان وقفا على أشخاص معينين كالوقف على الذرية ، فالأحوط
في هذا أن يرجع في بيعه إلى كل من الحاكم الشرعي والموقوف عليهم .
[ المسألة 133 : ]
إذا باع الوقف لبعض المسوغات المتقدم ذكرها ، فالأحوط لزوما