تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فإذا وصلت البضاعة المرسلة ، وعلم البنك بوصولها أعلم التاجر المستورد بذلك ، فإذا حضر هو أو وكيله سلم إليه البنك مستندات البضاعة ، ودفع إلى البنك ما بقي عليه من الثمن ، وهو القسم الذي دفعه البنك من ماله إلى الشركة ، ثم حول البنك البضاعة من اسمه إلى اسم التاجر ، وأخذ منه مبلغا معينا بإزاء خدماته وأعماله التي قام بها للمستورد ، وأخذ منه فائدة لبقية الثمن التي دفعها البنك من ماله إلى الشركة ، من يوم تسليمه المبلغ إلى الشركة إلى يوم قبضه من التاجر .
[ المسألة 98 : - ] يصح أن تجري هذه المعاملة بين التاجر المستورد والبنك ، بنحو عقد الإجارة فيستأجر التاجر البنك ليقوم له بالأعمال المتقدم ذكرها حتى تصل إليه البضاعة وتسجل باسمه ويجعل المبلغ المعين الذي يطلبه البنك أجرة له على ذلك . وأما الفائدة التي يأخذها البنك لبقية الثمن التي دفعها من ماله للشركة ، فالظاهر أنها ليست من الربا المحرم فيجوز للتاجر دفعها ويحل للبنك أخذها ، فإن البنك لا يقرض المال المذكور للتاجر المستورد وإنما يدفعه إلى الشركة من ماله بأمر التاجر حين طلب منه فتح الاعتماد ، فجيب على التاجر أن يدفع للبنك عوض ذلك المال ، لأنه السبب في نقله إلى ملك الشركة ، فإذا طلب البنك على هذا المال فائدة فهي ليست فائدة على قرض فلا تكون محرمة .