فإذا وصلت البضاعة المرسلة ، وعلم البنك بوصولها أعلم
التاجر المستورد بذلك ، فإذا حضر هو أو وكيله سلم إليه
البنك مستندات البضاعة ، ودفع إلى البنك ما بقي عليه
من الثمن ، وهو القسم الذي دفعه البنك من ماله إلى
الشركة ، ثم حول البنك البضاعة من اسمه إلى اسم التاجر ،
وأخذ منه مبلغا معينا بإزاء خدماته وأعماله التي قام بها
للمستورد ، وأخذ منه فائدة لبقية الثمن التي دفعها البنك
من ماله إلى الشركة ، من يوم تسليمه المبلغ إلى الشركة
إلى يوم قبضه من التاجر .
[ المسألة 98 : - ]
يصح أن تجري هذه المعاملة بين التاجر المستورد والبنك ،
بنحو عقد الإجارة فيستأجر التاجر البنك ليقوم له بالأعمال
المتقدم ذكرها حتى تصل إليه البضاعة وتسجل باسمه
ويجعل المبلغ المعين الذي يطلبه البنك أجرة له على ذلك .
وأما الفائدة التي يأخذها البنك لبقية الثمن التي دفعها من
ماله للشركة ، فالظاهر أنها ليست من الربا المحرم فيجوز
للتاجر دفعها ويحل للبنك أخذها ، فإن البنك لا يقرض المال
المذكور للتاجر المستورد وإنما يدفعه إلى الشركة من ماله
بأمر التاجر حين طلب منه فتح الاعتماد ، فجيب على التاجر
أن يدفع للبنك عوض ذلك المال ، لأنه السبب في نقله
إلى ملك الشركة ، فإذا طلب البنك على هذا المال فائدة
فهي ليست فائدة على قرض فلا تكون محرمة .