[ فتح الاعتماد ]
من المعروف أن الحكومات لا تسمح لأحد باستيراد أي
بضاعة من الخارج إلى البلاد ، ولا لتصديرها من البلاد
إلى الخارج إلا بتوسط البنك ، وسبب ذلك أن الحكومات
- محافظة على اقتصاد البلاد - لا تسمح بتحويل المال إلى
الخارج إلا بإذنها وتحت اشرافها ، ومن البين إن
الاستيراد لا يكون إلا بتحويل الثمن إلى الجهة المصدرة
وكذلك التصدير ، فإن المصدر لا يمكنه أن يستلم ثمن
البضاعة من التاجر الذي يشتريها إلا من طريق البنك .
ولذلك فلا بد لأي تاجر أو جهة تريد استيراد بضاعة من أن
تطلب من البنك أن يفتح لها اعتمادا مستنديا لذلك ، وكذلك
الشركة أو التاجر الذي يريد التصدير .
فالتاجر الذي يريد استيراد البضاعة ، عليه أن يتفق أولا
مع الشركة المصدرة لتلك البضاعة أو وكيلها ، فيعينان
نوع البضاعة التي يطلبها التاجر ، وأوصافها ، والشروط
التي يشترطها التاجر أو تشترطها الشركة ، والمقادير
المطلوبة ، والأسعار المحددة ، فإذا تم الاتفاق بينهما وتبادلا
ارسال القوائم : رجع التاجر المستورد إلى البنك ، فأطلعه
على الاتفاق وطلب منه فتح الاعتماد ، ودفع إليه بعضا من
ثمن البضاعة ، فيبتدئ بعد ذلك دور البنك في العمل فيتصل
بالشركة المصدرة ، ويدفع لها ثمن البضاعة كاملا ، وتسجل
البضاعة باسم البنك وتشحن ويتم تصديرها والتأمين
عليها وارسالها .
كلمة التقوى — صفحة 512
مساهمون: الشيخ محمد أمين زين الدين
ص٥١٢