تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
[ فتح الاعتماد ] من المعروف أن الحكومات لا تسمح لأحد باستيراد أي بضاعة من الخارج إلى البلاد ، ولا لتصديرها من البلاد إلى الخارج إلا بتوسط البنك ، وسبب ذلك أن الحكومات - محافظة على اقتصاد البلاد - لا تسمح بتحويل المال إلى الخارج إلا بإذنها وتحت اشرافها ، ومن البين إن الاستيراد لا يكون إلا بتحويل الثمن إلى الجهة المصدرة وكذلك التصدير ، فإن المصدر لا يمكنه أن يستلم ثمن البضاعة من التاجر الذي يشتريها إلا من طريق البنك . ولذلك فلا بد لأي تاجر أو جهة تريد استيراد بضاعة من أن تطلب من البنك أن يفتح لها اعتمادا مستنديا لذلك ، وكذلك الشركة أو التاجر الذي يريد التصدير . فالتاجر الذي يريد استيراد البضاعة ، عليه أن يتفق أولا مع الشركة المصدرة لتلك البضاعة أو وكيلها ، فيعينان نوع البضاعة التي يطلبها التاجر ، وأوصافها ، والشروط التي يشترطها التاجر أو تشترطها الشركة ، والمقادير المطلوبة ، والأسعار المحددة ، فإذا تم الاتفاق بينهما وتبادلا ارسال القوائم : رجع التاجر المستورد إلى البنك ، فأطلعه على الاتفاق وطلب منه فتح الاعتماد ، ودفع إليه بعضا من ثمن البضاعة ، فيبتدئ بعد ذلك دور البنك في العمل فيتصل بالشركة المصدرة ، ويدفع لها ثمن البضاعة كاملا ، وتسجل البضاعة باسم البنك وتشحن ويتم تصديرها والتأمين عليها وارسالها .