تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
ونتيجة لذلك فلا يصح أن يباع عدد من هذه الأوراق بأكثر منه من هذه العملة نفسها ، لأن الذهب والفضة اللذين تحكي عنهما الورقة مما يكال ويوزن ، سواء كانا مسكوكين أم غير مسكوكين فتكون الزيادة في الثمن من الربا الممنوع في المعاملة ، فيبطل البيع . وهذا كله على الأحوط في هذا الصنف من العملة الورقية ، فإن من المحتمل القريب أن يكون الرصيد الذهبي والفضي الذي اعتمدت عليه تلك الدولة وأصدرت بسببه أوراقها ، إنما هو اعتماد دولي خالص وليس أعواضا للأوراق ، والورقة إنما هي نقد رسمي أصدرته الدولة اعتمادا على ما لديها من رصيد مخزون ، وليست عوضا عن ذهب أو فضة فيكون سبيل هذه العملة سبيل العملة التي ذكرناها في المسألة السابقة . ويسند هذا الاحتمال ويقويه ما تذيعه الإذاعات العالمية عن أسعار الذهب صعودا ونزولا بالعملات المختلفة للدول الكبري ، وبعض العملات المحلية ولو كانت العملة الورقية عوضا عن مقدار معين من الذهب لما اختلف سعر الذهب فيها ولا في العملات المرتبطة بها وإن اختلفت قيمته في العملات الأخرى ، ويسنده ويقويه كذلك ما تذيعه الإذاعات عن ارتفاع أسعار العملات وهبوطها بعضها عن بعض حتى مع وقوف الذهب على سعر واحد . ولكن هذا كله إنما يسقط الاحتمال الأول في أكثر العملات العالمية الموجودة ولا يسقطه في جميعها .