فلا يترك الاحتياط في العملة التي يظن أن الدولة قد أعدت
الذهب والفضة عوضا عن الأوراق وليس مجرد اعتماد ،
ويصح البيع في ما عدا ذلك من العملات مع التفاضل .
[ المسألة 44 : - ]
لا يشترط في صحة بيع الأوراق النقدية بعضها ببعض
أن يحصل التقابض ، بين المتبايعين قبل أن يفترقا ، فإن
ذلك أنما هو شرط في صحة بيع الصرف ، وهو بيع الذهب
والفضة بعضهما ببعض ، سواء كانا مسكوكين أم غير
مسكوكين ، وليس منه بيع الأوراق ، وإن كانت نقودا ،
فلا يبطل البيع إذا افترق المتبايعان قبل التقابض ، ولا يترك
الاحتياط في العملة المذكورة في المسألة المتقدمة .
[ المسألة 45 : - ]
ربما تصدر بعض الحكومات عملة ورقية تنفق في
بلادها وبعض البلاد الأخرى ، ويكون رصيد هذه العملة
مبالغ تملكها الحكومة من عملة ورقية لبعض الدول الكبرى ،
تودعها حكومة ذلك البلد في أحد البنوك العالمية ، أو يكون
الاعتماد على تعهد إحدى الدول الكبرى بعملة تلك
الحكومة ، فتكون تلك المبالغ المودعة ، أو المتعهد من
الدولة الكبيرة هو الرصيد المعتمد لتلك العملة .
ولا تجب الزكاة في هذه العملة كما تقدم في نظائرها
ويصح أن يباع عدد من هذه الأوراق بأكثر منه من هذه
العملة ولا يلزم منه الربا ، فهي ليست مما يكال أو يوزن
ولا عوضا عن الذهب والفضة ، وليس بيع بعضها ببعض
من بيع الصرف ، فلا يشترط فيه التقابض قبل أن يفترق
المتبايعان .