تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
[ المسألة 39 : - ] لا تجب الزكاة في الأوراق النقدية إذا ملك المكلف منها قيمة النصاب في الذهب أو الفضة أو أكثر ، وحال عليها الحول وهي في ملكه وتصرفه ، وهو واضح جدا في البلاد التي يكون غطاء العملة فيها من النفط والكبريت ونحوهما من الثروات الطبيعية ، فإن الأوراق ليست في نفسها ذهبا ولا فضة ، ولا عوضا عنهما . وكذلك في البلاد التي يكون غطاء العملة فيها من الذهب والفضة غير المسكوكين فإن الزكاة إنما تجب في الذهب والفضة المسكوكين . وكذلك الحكم في البلاد التي يكون رصيد العملة فيها من الذهب والفضة المسكوكين ، فإن الورق النقدي في هذه البلاد وإن كان عوضا عن الذهب والفضة والمسكوكين ، إلا أن الذهب والفضة المذكورين ليسا في يد المكلف بحيث يتمكن من التصرف فيهما طول الحول ، وهذا أحد شروط وجوب الزكاة ، ولذلك فلا تجب على المكلف فيه الزكاة .
[ المسألة 40 : - ] ما ذكرناه في المسألة المتقدمة من عدم وجوب الزكاة في الأوراق النقدية إذا بلغ ما يملكه المكلف منها قيمة النصاب ، لا يعني أنه لا يكفي دفع الأوراق النقدية قيمة للزكاة التي تجب عليه في أحد النصب الزكوية الأخرى . فإذا كان المكلف مالكا لنصاب زكوي من أحد الغلات أو الأنعام أو النقدين ووجبت عليه الزكاة فيه ، وأراد أن يدفع قيمة الزكاة من الأوراق النقدية فإنه يصح له ذلك ويجزيه عن الواجب ، وهذا واضح ونحن نذكره للتنبيه .
كلمة التقوى — صفحة 468 | الشيخ محمد أمين زين الدين