وفضة أو من ثروة طبيعية ، كالعملة الورقية التي تصدرها
بعض الدول أيام الحروب العامة ، فيجري فيها الكلام المتقدم
سواء بسواء .
[ تنبيه : - ]
قد تكون لدى المكلف أوراق نقدية من العملة المتقدم
ذكرها في المسألة السابقة ، ويكون له غرض خاص بابدال
هذه الأوراق بأكثر منها من العملة ذاتها إلى مدة معينة ،
وقد بينا في المسألتين المتقدمتين : إن ذلك لا يصح إذا
أجريت المعاملة بنحو القرض ، ويكون أخذ الزيادة فيها
من الربا المحرم ، ويجوز ذلك إذا أجريت المعاملة بنحو
البيع ، ويحل له أخذ الزيادة ولا يكون من الربا الممنوع ،
فلا بد للمتعاملين إذا أرادا اجراء المعاملة بينهما أن يلتفتا
إلى ما يقصدان في إنشاء معاملتهما ، فإن قصدا بها البيع
إلى أجل حل ذلك ، وإن قصدا بها القرض إلى مدة لم يحل ،
كما يقول سبحانه : وأحل الله البيع وحرم الربا .
[ المسألة 43 : - ]
إذا كان للعملة رصيد من الذهب والفضة مسكوكين أو
غير مسكوكين ، مخزونين عند الدولة أو في بنك عالمي
معين ، وقد اعتمدت الدولة عليهما وأصدرت أوراقها
النقدية عوضا عنهما ، سواء كانت الدولة أو المؤسسة
المخولة من الدولة قد تعهدت لمن يملك هذه الأوراق بأن
تعطيه العوض من الذهب والفضة إذا شاء ، أم لم تتعهد
له بذلك ، إذا كانت العملة كذلك أصبحت الورقة منها عوضا
عن الذهب والفضة ، والمعاملة بها معاملة بالذهب والفضة .