تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
مالكها ، والأحوط كذلك أن يكون تصدقه بها بإذن الحاكم الشرعي ، ولا يجوز . للملتقط أن يتملكها بعد انتهاء التعريف ، إلا إذا كان فقيرا فيجوز له تملكها بنية الصدقة عن المالك بإذن الحاكم الشرعي كما ذكرنا . وإذا وجد اللقطة في غير الحرم وكانت للقطة علامة مائزة يمكنه أن يتعرف بسببها على المالك وجب عليه أن يعرف بها مدة سنة كاملة من يوم الالتقاط ، فإذا تمت السنة مع التعريف ولم يعرف مالكها تخير بين أن يتصدق بها عن المالك ، وأن يبقيها في يده أمانة لمالكها يحفظها له كما يحفظ ماله . ويجوز له أن يتملكها ، فإذا عرف صاحبها بعد ذلك فعليه ضمانها له ، فيردها عليه إذا كانت موجودة ، ويرد عليه مثلها إذا كانت تالفة ، وليرجع إلى كتاب اللقطة في بقية المسائل التي تتعلق بها .
[ المسألة 48 : ] إذا كان الانسان مدينا لأحد بمبلغ من الأوراق النقدية ، ثم ألغت الدولة اعتبار تلك الأوراق ، وجب عليه أن يدفع لدائنه قيمة ما عليه من الأوراق يوم التلف ، وهو اليوم الذي ألغي فيه اعتبارها وقبل أن تسقط عن المالية ، من غير فرق بين أن يكون الدين ثمنا لمبيع اشتراه منه في الذمة أو وفاء مال استقرضه منه إلى أجل أو بدل عين ضمنها له بالغصب أو بالاتلاف ، أو بغير ذلك من أسباب شغل الذمة بالمال ، ولا اعتبار بالقيمة التي قد تكون لها بعد ذلك عند بعض الناس الذين يقتنونها ويحتفظون بأمثالها لأنها آثار أو للتاريخ أو للفن .
كلمة التقوى — صفحة 474 | الشيخ محمد أمين زين الدين