مالكها ، والأحوط كذلك أن يكون تصدقه بها بإذن الحاكم
الشرعي ، ولا يجوز . للملتقط أن يتملكها بعد انتهاء
التعريف ، إلا إذا كان فقيرا فيجوز له تملكها بنية الصدقة
عن المالك بإذن الحاكم الشرعي كما ذكرنا .
وإذا وجد اللقطة في غير الحرم وكانت للقطة علامة
مائزة يمكنه أن يتعرف بسببها على المالك وجب عليه أن
يعرف بها مدة سنة كاملة من يوم الالتقاط ، فإذا تمت السنة
مع التعريف ولم يعرف مالكها تخير بين أن يتصدق بها عن
المالك ، وأن يبقيها في يده أمانة لمالكها يحفظها له كما
يحفظ ماله .
ويجوز له أن يتملكها ، فإذا عرف صاحبها بعد ذلك فعليه
ضمانها له ، فيردها عليه إذا كانت موجودة ، ويرد عليه
مثلها إذا كانت تالفة ، وليرجع إلى كتاب اللقطة في بقية
المسائل التي تتعلق بها .
[ المسألة 48 : ]
إذا كان الانسان مدينا لأحد بمبلغ من الأوراق النقدية ،
ثم ألغت الدولة اعتبار تلك الأوراق ، وجب عليه أن يدفع
لدائنه قيمة ما عليه من الأوراق يوم التلف ، وهو اليوم
الذي ألغي فيه اعتبارها وقبل أن تسقط عن المالية ، من
غير فرق بين أن يكون الدين ثمنا لمبيع اشتراه منه في الذمة
أو وفاء مال استقرضه منه إلى أجل أو بدل عين ضمنها
له بالغصب أو بالاتلاف ، أو بغير ذلك من أسباب شغل
الذمة بالمال ، ولا اعتبار بالقيمة التي قد تكون لها بعد ذلك
عند بعض الناس الذين يقتنونها ويحتفظون بأمثالها لأنها
آثار أو للتاريخ أو للفن .