[ المسألة 41 : - ]
لا يجوز أن يقرض المكلف غيره عددا من الأوراق
النقدية بشرط الزيادة ، فيقرضه مائة دينار عراقي مثلا
إلى مدة سنة بمائة وعشرين دينارا عراقيا ، فإن ذلك من
الربا المحرم ، وتحريم الربا في القرص لا يختص بالذهب
والفضة ، ولا بالمكيل والموزون ، بل يشمل حتى المعدود ،
فلا يجوز أن يقرض الانسان غيره عشرين بيضة من بيض
الدجاج مثلا إلى مدة شهر باثنتين وعشرين بيضة منها ،
ولا يختلف هذا الحكم باختلاف رصيد العملة الورقية .
[ المسألة 42 : - ]
يجوز بيع عدد معين من الأوراق النقدية بأكثر منه من
عملة واحدة ، إذا كان الرصيد الذي اعتمدت عليه الدولة
في اصدار تلك العملة من الثروة الطبيعية في بلادها كالنفط
وشبه ، ومثال ذلك : أن يبيع الرجل على غيره خمسين
دينارا عراقيا مثلا بأربعة وخمسين دينارا عراقيا ، فيصح
هذا البيع منه ولا يكون التفاضل بين العوضين من الربا
الممنوع في المعاملة .
وذلك لأن العملة نفسها ليست من المكيل والموزون ،
وهي بهذا الاعتماد لا تكون عوضا عن أحدهما ، والربا
الممنوع في المعاملة مشروط أولا : بأن يكون العوضان من
جنس واحد ، وثانيا : بأن يكون الجنس من المكيل أو الموزون ،
والشرط الثاني مفقود في المعاملة المذكورة ، فلا مانع من
البيع المتقدم ذكره .
وكذلك الحكم إذا كانت مالية العملة مستندة إلى اعتبار
الدولة ونفوذها فقط ولم يكن لها رصيد آخر ، من ذهب