فإذا رقع بدن المسلم بعضو منه ، جرت فيه الأحكام السابقة
في المسألة الرابعة والثلاثين .
[ المسألة 38 : - ]
يجوز أخذ الدم للمريض الذي يحتاج إليه من المسلم وغير
المسلم إذا رضي المأخوذ منه بذلك ، وتجوز المعاوضة عليه
بالمال ببيع أو صلح أو غيرهما ، ويحسن التبرع به
للمحتاجين والمرضى ممن لا يضر بهم ذلك ، وإذا أدخل في
أوردة المريض وجرى في بدنه عد من دمه ولحقه حكمه ،
وإن كان مأخوذا من كافر نجس العين .
[ الأوراق النقدية ]
وهي عملة ورقية درجت على استعمالها عامة الدول
في عامة البلاد ، واستبدلت بها عن مسكوكات الذهب
والفضة ، ومصدر مالية هذه الأوراق هو اعتبار الدولة
التي تحكم البلد ، أو البنك الذي تعتمده الدولة في هذا
الأمر ، أو الهيئة الخاصة التي تخولها الدولة ذلك ، فتصبح
الأوراق بسبب هذا الاعتبار نقدا رسميا للدولة تقوم به
الأشياء ، وتجري به المعاملات في بلاد تلك الدولة وقد
تتعدى إلى خارجها بمقدار ما للدولة من مكانة ونفوذ .
وللعملة غطاء تعتمد عليه الدولة في اعتبارها لأوراقها
النقدية ، وهذا الغطاء قد يكون ذهبا وفضة تملكهما الدولة
وتدخره في خزائنها مسكوكين ، أو غير مسكوكين ، وقد
يكون ذهبا تودعه في بنك عالمي مع دول أخرى تشترك
معها في الايداع في ذلك البنك ، وقد يكون الغطاء من
ثروات طبيعية تمتاز بها بلاد الدولة من نفط وكبريت
وغيرهما من المعادن .