بهذه القسمة صحت ، وإن امتنع عن قبولها جاز له الامتناع ولم يجبر
على الإجابة إليها ، ومثال ذلك أن يشترك رجلان في دار لا يمكن قسمتها
قسمة تعديل حتى يرد أحد الشريكين على صاحبه بعض المال ، أو
يشتركا في دكان إذا قسم بين الشريكين لزم الضرر لصغره ، فلا يجبر
الشريك إذا امتنع عن قبول القسمة في كلا الفرضين ، وتسمى هذه
القسمة قسمة التراضي .
[ المسألة 40 : ]
إذا طلب أحد الشريكين قسمة الافراز للمال المشترك ، وكانت قسمة
الافراز فيه ممكنة ولا تستلزم ضرار ، وجبت الإجابة إليها على الشريك
الثاني ، وإذا امتنع عن الإجابة أجبر عليها ، ومثال ذلك أن يشترك
رجلان في عشرة أمنان من الحنطة وهي متساوية القيمة ، أو يشتركا في
عرصة أرض متساوية الأجزاء كذلك في القيمة ، فإذا قسمت أمنان
الحنطة بين الشريكين بالكيل أو الوزن ، وقسمت عرصة الأرض بقياس
مساحتها ومساحة الحصتين بالأمتار ، صحت القسمة وأجبر الشريك
إذا امتنع عن قبولها ، وتسمى هذه القسمة قسمة الاجبار ، ولا فرق
في الفرض المذكور وفي حكمه بين أن يكون المال مما تمكن فيه قسمة
التعديل أيضا أولا .
[ المسألة 41 : ]
إذا كان المال المشترك يقبل قسمة التعديل وحدها ، أو كان يقبل
قسمة التعديل وقسمة الرد معا ولا يقبل قسمة الافراز ، ومثال الفرض
الأول أن يشترك رجلان في خمس شياه بالمناصفة ، وقيمة مجموع الشياه
خمسون دينارا ، وكانت قيمة شاتين كبيرتين منها خمسة وعشرين
دينارا ، وقيمة الثلاث الباقية خمسة وعشرين دينارا فإذا قسمت الشياه
بين الشريكين كذلك ، كانت من قسمة التعديل ، ومثال الفرض الثاني
أن يشترك رجلان في أربع شياه بالمناصفة ، وقيمة شاة كبيرة منها
خمسة عشر دينارا ، وقيمة شاتين متوسطتين عشرون دينارا ، كل واحدة
عشرة دنانير ، وقيمة شاة صغيرة خمسة دنانير ومجموع ذلك أربعون دينارا ،
فإذا جعلت الشاتان المتوسطتان سهما ، وجعلت الشاة الكبيرة مع الصغيرة