تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
بهذه القسمة صحت ، وإن امتنع عن قبولها جاز له الامتناع ولم يجبر على الإجابة إليها ، ومثال ذلك أن يشترك رجلان في دار لا يمكن قسمتها قسمة تعديل حتى يرد أحد الشريكين على صاحبه بعض المال ، أو يشتركا في دكان إذا قسم بين الشريكين لزم الضرر لصغره ، فلا يجبر الشريك إذا امتنع عن قبول القسمة في كلا الفرضين ، وتسمى هذه القسمة قسمة التراضي .
[ المسألة 40 : ] إذا طلب أحد الشريكين قسمة الافراز للمال المشترك ، وكانت قسمة الافراز فيه ممكنة ولا تستلزم ضرار ، وجبت الإجابة إليها على الشريك الثاني ، وإذا امتنع عن الإجابة أجبر عليها ، ومثال ذلك أن يشترك رجلان في عشرة أمنان من الحنطة وهي متساوية القيمة ، أو يشتركا في عرصة أرض متساوية الأجزاء كذلك في القيمة ، فإذا قسمت أمنان الحنطة بين الشريكين بالكيل أو الوزن ، وقسمت عرصة الأرض بقياس مساحتها ومساحة الحصتين بالأمتار ، صحت القسمة وأجبر الشريك إذا امتنع عن قبولها ، وتسمى هذه القسمة قسمة الاجبار ، ولا فرق في الفرض المذكور وفي حكمه بين أن يكون المال مما تمكن فيه قسمة التعديل أيضا أولا .
[ المسألة 41 : ] إذا كان المال المشترك يقبل قسمة التعديل وحدها ، أو كان يقبل قسمة التعديل وقسمة الرد معا ولا يقبل قسمة الافراز ، ومثال الفرض الأول أن يشترك رجلان في خمس شياه بالمناصفة ، وقيمة مجموع الشياه خمسون دينارا ، وكانت قيمة شاتين كبيرتين منها خمسة وعشرين دينارا ، وقيمة الثلاث الباقية خمسة وعشرين دينارا فإذا قسمت الشياه بين الشريكين كذلك ، كانت من قسمة التعديل ، ومثال الفرض الثاني أن يشترك رجلان في أربع شياه بالمناصفة ، وقيمة شاة كبيرة منها خمسة عشر دينارا ، وقيمة شاتين متوسطتين عشرون دينارا ، كل واحدة عشرة دنانير ، وقيمة شاة صغيرة خمسة دنانير ومجموع ذلك أربعون دينارا ، فإذا جعلت الشاتان المتوسطتان سهما ، وجعلت الشاة الكبيرة مع الصغيرة
كلمة التقوى — صفحة 437 | الشيخ محمد أمين زين الدين