الأموال تمكن فيه قسمة الافراز وحدها ، وبعضها تمكن فيه قسمة
التعديل وحدها ، وبعضها تمكن فيه قسمة الرد وحدها ، وبعض الأموال
يمكن فيه نوعان منها ، فتمكن فيه قسمة الافراز والتعديل فقط ، أو
قسمة الافراز والرد فقط ، أو قسمة التعديل والرد فقط وبعضها
يمكن فيه كل من قسمة الافراز والتعديل والرد ، واخراج الأمثلة
لجميع ذلك غير عسير على الذكي .
فإذا قبل المال المشترك القسمة على بعض الوجوه المذكورة وتراضي
بها الشركاء فلا ريب في الصحة ، وتستثنى من ذلك قسمة الرد إذا أمكن
غيرها ، فالأحوط لزوما الاجتناب عنها والرجوع إلى غيرها أو الرجوع
إلى المصالحة .
[ المسألة 38 : ]
إذا اشترك رجلان أو أكثر في صبرة من الطعام ولم يعلم وزن الصبرة ،
وكانت حصص الشركاء فيها معلومة ، كفى في تعديل السهام بينهم
أن يعتمد على مكيال مجهول المقدار ، فإذا كان الشركاء ثلاثة أشخاص
ولكل واحد منهم ثلث الصبرة ، كفى في التعديل أن تقسم الصبرة
أثلاثا متساوية بذلك المكيال ، وإذا كان لأحد الشركاء نصف الصبرة
ولكل واحد من الآخرين الربع ، قسمت الصبرة نصفين بذلك المكيال ،
فأخذ الأول أحدهما ، ثم قسم النصف الآخر قسمين ، متساويين ودفع
أحد القسمين إلى الشريك الثاني ، ودفع القسم الباقي إلى الثالث .
وإذا اشتركوا في عرصة أرض متساوية الأجزاء وكانت حصصهم
معلومة ، كفى أن يعتمد على حبل أو على خشبة مجهولة المقدار في
الطول ، فتقسم العرصة أثلاثا أو أرباعا بذلك المقياس على النهج المتقدم ،
ولا تضر هذه الجهالة بصحة القسمة فقد ذكرنا إن القسمة ليست بيعا
ولا معاوضة .
[ المسألة 39 : ]
إذا طلب أحد الشركاء قسمة الشئ المشترك وكانت القسمة التي
يطلبها تحتوي على رد مال أو تستلزم ضررا ، فإن رضي الشريك الآخر