تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الأموال تمكن فيه قسمة الافراز وحدها ، وبعضها تمكن فيه قسمة التعديل وحدها ، وبعضها تمكن فيه قسمة الرد وحدها ، وبعض الأموال يمكن فيه نوعان منها ، فتمكن فيه قسمة الافراز والتعديل فقط ، أو قسمة الافراز والرد فقط ، أو قسمة التعديل والرد فقط وبعضها يمكن فيه كل من قسمة الافراز والتعديل والرد ، واخراج الأمثلة لجميع ذلك غير عسير على الذكي . فإذا قبل المال المشترك القسمة على بعض الوجوه المذكورة وتراضي بها الشركاء فلا ريب في الصحة ، وتستثنى من ذلك قسمة الرد إذا أمكن غيرها ، فالأحوط لزوما الاجتناب عنها والرجوع إلى غيرها أو الرجوع إلى المصالحة .
[ المسألة 38 : ] إذا اشترك رجلان أو أكثر في صبرة من الطعام ولم يعلم وزن الصبرة ، وكانت حصص الشركاء فيها معلومة ، كفى في تعديل السهام بينهم أن يعتمد على مكيال مجهول المقدار ، فإذا كان الشركاء ثلاثة أشخاص ولكل واحد منهم ثلث الصبرة ، كفى في التعديل أن تقسم الصبرة أثلاثا متساوية بذلك المكيال ، وإذا كان لأحد الشركاء نصف الصبرة ولكل واحد من الآخرين الربع ، قسمت الصبرة نصفين بذلك المكيال ، فأخذ الأول أحدهما ، ثم قسم النصف الآخر قسمين ، متساويين ودفع أحد القسمين إلى الشريك الثاني ، ودفع القسم الباقي إلى الثالث . وإذا اشتركوا في عرصة أرض متساوية الأجزاء وكانت حصصهم معلومة ، كفى أن يعتمد على حبل أو على خشبة مجهولة المقدار في الطول ، فتقسم العرصة أثلاثا أو أرباعا بذلك المقياس على النهج المتقدم ، ولا تضر هذه الجهالة بصحة القسمة فقد ذكرنا إن القسمة ليست بيعا ولا معاوضة .
[ المسألة 39 : ] إذا طلب أحد الشركاء قسمة الشئ المشترك وكانت القسمة التي يطلبها تحتوي على رد مال أو تستلزم ضررا ، فإن رضي الشريك الآخر
كلمة التقوى — صفحة 436 | الشيخ محمد أمين زين الدين