أو يوزن ، وبالعدد إذا كان مما يعد ، وبقياس طوله وعرضه بالذراع
أو المتر إذا كان مما يقاس بذلك ، فإذا ضبطت مقادير السهام كذلك
فقد عدلت ، وهذه هي قسمة الافراز .
والمثليات هي الأجناس التي تتقارب أجزاؤها في الصفات والفوائد
المطلوبة ، ومن أجل ذلك تكون أجزاؤها متساوية في القيمة ، كالحبوب
وأمثالها وكالثياب المتساوية الأجزاء ويلحق بها الأشياء التي تنتجها
المصانع الحديثة متشابهة في الأوصاف والمنافع والأحجام من أمتعة وثياب
ونسائج وآلات وأجهزة وغيرها ، وقد تعرضنا للفرق بين المثلي والقيمي
في المسألة التاسعة والتسعين من كتاب التجارة .
وتعديل السهام في القيميات قد يحصل بضبط مقدار كل سهم منها
بحسب القيمة ، فإذا اشترك ثلاثة رجال في عشر شياه مثلا ، ولكل رجل
منهم ثلث المجموع ، وكانت قيمة مجموع الشياه تسعين دينارا ، وضبطت
السهام بحسب القيمة فبلغت قيمة شاتين كبيرتين منها ثلاثين دينارا ،
وكانت قيمة ثلاث شياه متوسطة منها ثلاثين دينارا ، وكانت قيمة خمس
شياه صغيرة منها ثلاثين دينارا ، فقد عدلت السهام بين الشركاء ، وهذه
هي قسمة التعديل .
وقد لا يحصل التعديل بين السهام حتى يرد بعض المال من أحد
الشركاء على آخر ، ومثال ذلك أن يشترك ثلاثة رجال في عشر شياه ،
ولأحد الشركاء نصف المجموع ، ولكل واحد من الشريكين الآخرين
الربع ، وتكون قيمة كل شاة عشرة دنانير ، فإذا أفرد للشريك الأول
منها خمس شياه وهي تساوي خمسين دينارا ، وأفرد للشريك الثاني
ثلاث شياه وبقي للشريك الثالث شاتان لم تتعدل السهام حتى يرد
الشريك الثاني على الثالث خمسة دنانير وهي المقدار الزائد على حصته
والناقص من حصة شريكه ، وإذا رد عليه ذلك فقد عدلت السهام بين
الشركاء ، وهذه هي قسمة الرد .
[ المسألة 37 : ]
الأموال المشتركة مختلفة في قبول أنواع القسمة المذكورة ، فبعض