تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
أو يوزن ، وبالعدد إذا كان مما يعد ، وبقياس طوله وعرضه بالذراع أو المتر إذا كان مما يقاس بذلك ، فإذا ضبطت مقادير السهام كذلك فقد عدلت ، وهذه هي قسمة الافراز . والمثليات هي الأجناس التي تتقارب أجزاؤها في الصفات والفوائد المطلوبة ، ومن أجل ذلك تكون أجزاؤها متساوية في القيمة ، كالحبوب وأمثالها وكالثياب المتساوية الأجزاء ويلحق بها الأشياء التي تنتجها المصانع الحديثة متشابهة في الأوصاف والمنافع والأحجام من أمتعة وثياب ونسائج وآلات وأجهزة وغيرها ، وقد تعرضنا للفرق بين المثلي والقيمي في المسألة التاسعة والتسعين من كتاب التجارة . وتعديل السهام في القيميات قد يحصل بضبط مقدار كل سهم منها بحسب القيمة ، فإذا اشترك ثلاثة رجال في عشر شياه مثلا ، ولكل رجل منهم ثلث المجموع ، وكانت قيمة مجموع الشياه تسعين دينارا ، وضبطت السهام بحسب القيمة فبلغت قيمة شاتين كبيرتين منها ثلاثين دينارا ، وكانت قيمة ثلاث شياه متوسطة منها ثلاثين دينارا ، وكانت قيمة خمس شياه صغيرة منها ثلاثين دينارا ، فقد عدلت السهام بين الشركاء ، وهذه هي قسمة التعديل . وقد لا يحصل التعديل بين السهام حتى يرد بعض المال من أحد الشركاء على آخر ، ومثال ذلك أن يشترك ثلاثة رجال في عشر شياه ، ولأحد الشركاء نصف المجموع ، ولكل واحد من الشريكين الآخرين الربع ، وتكون قيمة كل شاة عشرة دنانير ، فإذا أفرد للشريك الأول منها خمس شياه وهي تساوي خمسين دينارا ، وأفرد للشريك الثاني ثلاث شياه وبقي للشريك الثالث شاتان لم تتعدل السهام حتى يرد الشريك الثاني على الثالث خمسة دنانير وهي المقدار الزائد على حصته والناقص من حصة شريكه ، وإذا رد عليه ذلك فقد عدلت السهام بين الشركاء ، وهذه هي قسمة الرد .
[ المسألة 37 : ] الأموال المشتركة مختلفة في قبول أنواع القسمة المذكورة ، فبعض