المال ثلاثة أسهم متساوية بعدد الشركاء الثلاثة ، وكذلك إذا كانت
الشركة أرباعا أو أخماسا أو أكثر من ذلك ، فيجعل المال سهاما متساوية
المقدار بعدد الشركاء ، ثم يجعل لكل سهم من السهام المعدلة علامة خاصة
تميزه عن بقية السهام ليعرف بها عند اجراء القرعة ، وطريق تحديد
السهام في المقدار هو ما تقدم بيانه في قسمة الافراز وقسمة التعديل
وقسمة الرد .
فإذا عدلت السهام وجعلت لها العلامات المميزة وأريد اجراء القرعة
أخذت رقاع متشابهة الشكل والمقدار بعدد الشركاء ، ويتخير القاسم
بين أن يكتب على الرقاع أسماء الشركاء ، فيكتب على كل رقعة اسم
واحد منهم ، وأن يكتب عليها أسماء السهام ، فيكتب على كل رقعة اسم
سهم خاص منها مع علامته المميزة له كما تقدم ، وتوضع الرقاع في
كيس ونحوه مما يسترها وتجال الرقاع فيه وتشوش حتى تختلط فلا
تتميز ، ثم تخرج واحدة بعد واحدة ويقصد القاسم عند اخراج الرقعة
إن من يخرج اسمه من الشركاء في الرقعة ، فله السهم الأول ، وهذا إذا
كانت الرقاع قد كتبت بأسماء الشركاء ، ويقصد أن ما يخرج اسمه من
السهام فهو لفلان من الشركاء وهذا إذا كانت الرقاع مكتوبة بأسماء
السهام وهكذا يقصد عند اخراج كل رقعة ، فإذا أخرجت الرقعة كانت
الحصة المعينة نصيبا لذلك الشريك المعلوم ، ثم يخرج الرقعة الثانية
ثم الثالثة حتى تتم القرعة وتتم القسمة .
[ المسألة 50 : ]
إذا كانت حصص الشركاء مختلفة متفاوتة في المقدار ، كما إذا كان
لأحد الشريكين ربع المال وللآخر ثلاثة أرباعه ، وكما إذا كان لأحد
الشركاء نصف المال وللثاني ثلثه ، وللثالث سدسه ، فتعديل السهام
فيها أن تجعل السهام على مقدار أقل الحصص ، ففي المثال الأول يجعل
المال أربعة سهام متساوية ، ثم تجعل لكل سهم منها علامة مميزة له كما
تقدم ، وفي المثال الثاني يجعل المال ستة سهام متساوية ، وتجعل لكل سهم
علامة تميزه كذلك .