التصرف في المال المشترك ، ولا اشكال أيضا في جواز أن يطالب كل واحد
منهما صاحبه بقسمة المال المشترك سواء حصلت الشركة بينهما بمزج
المالين أم بانشاء عقد الشركة ما بينهما ، وهذا لا يدل على أن الشركة
من العقود الجائزة ، ورجوع الشريك في إذنه ومطالبته بالقسمة لا
يعني فسخ الشركة التي حصلت أو أنشئت بينهما ، وأما الشركة التي
تحصل بالبيع على الشريكين معا أو التي تحصل بتشريك أحدهما صاحبه
في المعاملة بعد وقوعها فهي لازمة ولا يجوز فسخها .
[ المسألة 29 : ]
العامل في الشركة أمين كما ذكرناه في المسألة الرابعة والعشرين ،
فلا ضمان عليه إذا تلف المال بيده بغير تعد منه ولا تفريط ، وإذا ادعى
تلف المال بيده وأنكر شريكه التلف قبل قول العامل مع يمينه لأنه أمين .
[ المسألة 30 : ]
إذا ادعى أحد الشريكين على الآخر الخيانة أو التعدي أو التفريط
فأنكر ، فالقول قول المنكر مع يمينه ، سواء كان المنكر عاملا أم لا .
[ المسألة 31 : ]
إذا مات أحد الشريكين أو حجر عليه لسفه أو لفلس بطلت الشركة
العقدية ، فلا يجوز التصرف بعد ذلك وكذلك إذا عرض على أحدهما
جنون أو اغماء على الأحوط فيهما ، وأما أصل الشركة فهي باقية ما دام
المال ممتزجا لم يقسم .
[ المسألة 32 : ]
إذا تبين بطلان الشركة ، فالظاهر بطلان المعاملات التي أوقعها
الشريك بعد عروض المبطل وقبل التبين لانتفاء الإذن من الشريك
بعروض المبطل .
[ المسألة 33 : ]
إذا اشترى الشريك متاعا وادعى أنه اشتراه لنفسه وأنكر الآخر
قوله وادعى أنه اشتراه للشركة فالقول قول الأول مع يمينه لأنه أعرف