أم مأذونا في العمل بعد العقد أن يلاحظ المصلحة والفائدة في تصرفاته
ومعاملاته ولا يكفي عدم وجود المفسدة .
[ المسألة 23 : ]
إذا تعدى عامل الشركة في معاملته عما حدد له في العقد أو الإذن لم
تنفذ معاملته التي أجراها إلا بإجازة شريكه ، فإن أجاز المعاملة نفذت
ولم يضمن العامل الخسارة إذا حصلت ، وإن لم يجز شريكه المعاملة
بطل البيع في حصة الشريك ورجع بعين ماله إذا كان موجودا وببدله
إذا كان تالفا .
[ المسألة 24 : ]
العامل في الشركة سواء كان معينا في العقد أم مأذونا بالعمل بعد
العقد ، أمين على المال فلا يكون ضامنا له إذا تلف بيده أو نقص منه
أو حدث فيه عيب إلا إذا تعدى أو فرط .
[ المسألة 25 : ]
ذكرنا في المسألة الثانية عشرة إن الربح والخسران في الشركة العقدية
يصيب الشريكين بنسبة حصتيهما من رأس مال الشركة ، فإذا تساوت
حصتاهما من رأس المال تساوت حصتاهما من الربح إذا حصل ،
وتساوى نصيباهما من الخسارة إذا حدثت ، وإذا تفاوتت الحصتان
في المقدار كان الربح والخسران الذي يصيبهما على حسب نسبتهما ،
وهذا هو مقتضى القاعدة في الشركة ، من غير فرق بين العامل من
الشريكين وغيره ، ولا بين من كان عمله في الشركة أكثر وغيره .
وإذا شرطا في ضمن عقد الشركة أن تكون للعامل منهما زيادة معينة
من الربح على المقدار الذي يستحقه في أصل الشركة ، صح الشرط
ووجب الوفاء به ما دام عقد الشركة باقيا ، وكذلك إذا شرطا أن تكون
الزيادة لمن كان عمله أكثر ، فيصح الشرط ويجب الوفاء به إذا كان
الشخص معلوما حين العقد .
وإذا لم يكن الشخص الذي اشترطت له الزيادة معلوما حين العقد
وقد ذكر الشرط للترغيب في كثرة العمل فالظاهر عدم صحة الشرط ،