[ المسألة 92 : ]
الأجناس والأمتعة والعروض التي يشتريها العامل للمضاربة جميعا
ملك لمالك المال ، سواء اشتراها العامل بمال المضاربة نفسه أم اشتراها
بثمن كلي في ذمة المالك أم في ذمة العامل لأنه وكيل عن المالك في أمر
المضاربة ، ولذلك فلا يصح للمالك أن يشتري شيئا منها ، ولا يجوز
أن يشتريها وكيل له وإن كان عاملا في مضاربة له أخرى ، إلا إذا
اشتراها وكيله أو عامله لنفسه لا للمالك أو للمضاربة .
وإذا ظهر الربح في مال المضاربة جاز للمالك أن يشتري حصة العامل
من ربح المال ، فقد بينا إن العامل يملك حصته عند ظهور الربح ،
ولذلك فلا مانع من أن يشتريها المالك أو وكيله إذا علم مقدار الحصة ،
وإذا حدثت بعد ذلك خسارة في مال المضاربة لم يبطل البيع ، ووجب
على العامل أن يرد أقل الأمرين من الثمن الذي باع به حصته على المالك ،
والنصيب الذي يلحقه من الخسارة ، كما تقدم في بيع الحصة على غير
المالك بإذن المالك أو إجازته .
[ المسألة 93 : ]
يجوز لعامل المضاربة أن يشتري لنفسه من المالك من أموال المضاربة
ما شاء ، سواء ظهر الربح في المال أم لم يظهر بعد ، وإذا كان الشراء
بعد ظهور الربح بطل الشراء في مقدار حصة العامل من ربح الشئ
الذي اشتراه خاصة ، فإنه قد ملك الحصة فلا يصح له أن يشتري ما هو
ملكه ، ويصح الشراء في الباقي .
وإذا لم يظهر الربح في المال ، فاشترى العامل من مال المضاربة
أشياء بأكثر من قيمتها ، فظهر الربح في المال بنفس شراء العامل ،
فالظاهر صحة شرائه ، فإنه اشترى مال المالك لا مال نفسه ، وإنما
يملكه العامل بعد أن يملك المالك الثمن بالشراء ، وبعد أن يتحقق
كونه ربحا .
[ المسألة 94 : ]
إذا كانت للعامل دار أو أرض مشتركة بينه وبين شخص آخر ،