تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
[ المسألة 92 : ] الأجناس والأمتعة والعروض التي يشتريها العامل للمضاربة جميعا ملك لمالك المال ، سواء اشتراها العامل بمال المضاربة نفسه أم اشتراها بثمن كلي في ذمة المالك أم في ذمة العامل لأنه وكيل عن المالك في أمر المضاربة ، ولذلك فلا يصح للمالك أن يشتري شيئا منها ، ولا يجوز أن يشتريها وكيل له وإن كان عاملا في مضاربة له أخرى ، إلا إذا اشتراها وكيله أو عامله لنفسه لا للمالك أو للمضاربة . وإذا ظهر الربح في مال المضاربة جاز للمالك أن يشتري حصة العامل من ربح المال ، فقد بينا إن العامل يملك حصته عند ظهور الربح ، ولذلك فلا مانع من أن يشتريها المالك أو وكيله إذا علم مقدار الحصة ، وإذا حدثت بعد ذلك خسارة في مال المضاربة لم يبطل البيع ، ووجب على العامل أن يرد أقل الأمرين من الثمن الذي باع به حصته على المالك ، والنصيب الذي يلحقه من الخسارة ، كما تقدم في بيع الحصة على غير المالك بإذن المالك أو إجازته .
[ المسألة 93 : ] يجوز لعامل المضاربة أن يشتري لنفسه من المالك من أموال المضاربة ما شاء ، سواء ظهر الربح في المال أم لم يظهر بعد ، وإذا كان الشراء بعد ظهور الربح بطل الشراء في مقدار حصة العامل من ربح الشئ الذي اشتراه خاصة ، فإنه قد ملك الحصة فلا يصح له أن يشتري ما هو ملكه ، ويصح الشراء في الباقي . وإذا لم يظهر الربح في المال ، فاشترى العامل من مال المضاربة أشياء بأكثر من قيمتها ، فظهر الربح في المال بنفس شراء العامل ، فالظاهر صحة شرائه ، فإنه اشترى مال المالك لا مال نفسه ، وإنما يملكه العامل بعد أن يملك المالك الثمن بالشراء ، وبعد أن يتحقق كونه ربحا .
[ المسألة 94 : ] إذا كانت للعامل دار أو أرض مشتركة بينه وبين شخص آخر ،
كلمة التقوى — صفحة 402 | الشيخ محمد أمين زين الدين