حصل الفسخ أو الانفساخ بعد أن أتم العامل عمل المضاربة ، وقد تحول
المال نقودا ، فإن ظهر في المال ربح اقتسمه المالك والعامل على الوجه
الذي اشترطاه بينهما في العقد ، وإن لم تربح المضاربة رد العامل رأس
المال على مالكه ، ولم يستحق العامل على عمله شيئا ، وإذا خسرت التجارة
لم يكن على العامل من الخسارة شئ ، وإن كان المالك قد شرط عليه
في عقد المضاربة أن يشاركه في الخسارة كما يشاركه في الربح ، فقد
تقدم أن الأقوى عدم صحة هذا الشرط .
وإذا كان قد شرط عليه في العقد أن يدفع له من ماله ما يتدارك به
نصيبا من الخسارة أو جميعه نفذ الشرط ولزم العمل إذا كنت المضاربة
باقية ، وإذا فسخت المضاربة أو انفسخت كما هو المفروض سقط
الشرط ، وقد تقدم بيان هذا الشرط وما قبله في المسألة الثلاثين .
[ المسألة 100 : ]
إذا اشترط العامل على المالك في ضمن العقد أن يدفع له شيئا إذا
لم يحصل في المضاربة ربح ، وقبل المالك بالشرط وجب على المالك أن
يفي له بهذا الشرط إذا كان عقد المضاربة لا يزال باقيا ، وإذا فسخ
العقد أو انفسخ كما هو المفروض سقط الشرط ولم يجب على المالك
الوفاء به .
[ المسألة 101 : ]
إذا فسخ العامل عقد المضاربة بعد أن قام بشئ من عمل المضاربة ،
وقبل أن يظهر الربح في المال ، لم يستحق على المال شيئا ، ولا أجرة
له على العمل ، وكذلك الحكم إذا فسخ المالك المضاربة أو انفسخت
لطروء بعض موجبات الانفساخ وكان ذلك في أثناء العمل وقبل حصول
الربح في المال ، فلا حصة للعامل ولا أجرة .
[ المسألة 102 : ]
إذا سافر العامل ليتجر بالمال في سفره ، وكان سفره بإذن المالك
وصرف مبلغا من رأس المال لنفقاته ، ثم فسخ العامل عقد المضاربة
قبل أن يتجر بالمال أو بعد الشروع في التجارة وقبل حصول الربح في