تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وإذا كان التلف مضمونا ، فدفع الشخص المتلف عوض المال الذي أتلفه كان العوض المدفوع من مال المضاربة فإذا وفى برأس المال لم يحتج إلى جبره من الربح .
[ المسألة 90 : ] إذا تلف مال المضاربة كله بعد شروع العامل في الاتجار به ، فالأقوى بطلان المضاربة ، فإذ اشترى العامل سلعا وأمتعة في الذمة ، وتلف مال المضاربة قبل أن يدفع الثمن إلى البائع لم يصح الشراء ، إلا إذا أجاز المالك ، وقد تقدم في المسألة الثالثة والأربعين إن اطلاق عقد المضاربة إنما يقتضي الإذن للعامل في أن يشتري في ذمة المالك من حيث المضاربة ، على أن يكون الوفاء من مال المضاربة نفسه لا من أموال المالك الأخرى ، فإذا تلف مال المضاربة كما هو المفروض انتفى الإذن بالشراء في الذمة ، فلا يكون الشراء صحيحا ، وقد تقدم تفصيل ذلك في المسألة المذكورة فلتراجع . وإذا تلف بعض مال المضاربة بعد الشروع في التجارة ، واستمرت المضاربة في بقية المال وحصل الربح جبر التلف بالربح .
[ المسألة 91 : ] إذا تلف بعض المال قبل أن يبتدئ العامل في التجارة واستمرت المضاربة في بقية المال وحصل الربح جبر تلف التالف بهذا الربح كما سبق في نظائره . وإذا تلف جميع مال المضاربة قبل أن يبدأ العامل في الاتجار انفسخ عقد المضاربة بذلك . وإذا أتلف المال أجنبي أو أتلفه العامل ، ثم دفع عوض التالف لم تنفسخ المضاربة في هذا الفرض ولا في نظائره مما تقدم ، ولم يحتج إلى الجبر من الربح إذا كان التالف بعض المال ، ويكون العوض المدفوع مالا للمضاربة . وبحكم التلف ما إذا سرق المال أو نهب أو حدث فيه عيب يوجب نقصان قيمته ، فتجري فيه الفروض المتقدمة جميعا وتلحقها أحكامها .