تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
[ المسألة 88 : ] الخسارة هي النقيصة التي ترد على مال المضاربة في تقليبه والاتجار به ، فإذا اشترى العامل متاعا بثمن ثم باعه بأقل من ذلك الثمن فقد خسر به ، وتقابلها النقيصة التي ترد على المال بسبب تلف بعضه بغرق أو حرق أو ما يشبههما ، والنقيصة التي ترد عليه بسرقة منه أو غصب ، والنقيصة التي ترد عليه بحدوث عيب يوجب نقصان قيمته ، وجميع هذه النقائص خسارة بمعناها العام الشامل ، وإن كان الذي يسبق إلى الأذهان منها هو المعين الأول حين تسند الخسارة إلى المال أو إلى المعاملة ، فإذا قال أحد خسرت المعاملة أو خسر مال المضاربة سبق إلى الذهن نقصان المال بسبب التعامل والمضاربة به . ولا ريب في أن الخسارة التي ترد على مال المضاربة بالمعنى المذكور يكون الربح جابرا لها ، سواء كان حصول الربح متقدما على ورود الخسارة على المال أم كان متأخرا عنه ، فإذا خسرت التجارة في الأسبوع الأول عشرين دينارا مثلا ، ثم ربحت في الأسبوع الثاني عشرين دينارا ، كان الربح اللاحق جابرا للخسارة المتقدمة ، فإذا فسخت المضاربة بعد ذلك وجب دفع رأس المال تاما إلى مالكه ولم يستحق العامل منه نصيبا ، وكذلك إذا ربحت التجارة في الأسبوع الأول ثم خسرت في الأسبوع الثاني ، وإذا زاد الربح على مقدار الخسارة استحق العامل حصته المعينة من الزيادة .
[ المسألة 89 : ] إذا تلف مال المضاربة جميعا أو تلف بعضه ، وكان التلف بعد دوران المال في التجارة بالتعامل به والأخذ والعطاء ، فالظاهر أن هذا التلف يجب جبره بربح التجارة إذا حصل ، سواء كان حصول الربح سابقا على التلف أم لاحقا له ، فإذا كان رأس المال ألف دينار ودارت التجارة به في الشهر الأول وربحت ألفا ثم تلف الألف في الشهر الثاني كان الألف الباقي جابرا للتالف كما تقدم في الخسارة ، سواء كان التلف بآفة من الآفات أم باتلاف أجنبي أم باتلاف العامل نفسه .
كلمة التقوى — صفحة 400 | الشيخ محمد أمين زين الدين