في التصرف في حصته ولم يجبر التلف الذي يكون بعد ذلك ، بالربح ،
وإن لم ينض المال بعد .
[ المسألة 86 : ]
إذا ظهر الربح في تجارة المضاربة ، جاز للمالك والعامل أن يتفقا
فيقتسما مقدار الربح بينها ، ويبقى مقدار رأس المال بيد العامل
لتستمر المضاربة به ، فإذا فعلا كذلك ، وحدثت خسارة في رأس المال
بعد ذلك ، فإن حصل بعد الخسارة أو قبلها ربح آخر جبرت الخسارة
بالربح الجديد ، وإن لم تربح المضاربة شيئا أو كان الربح الجديد
لا يكفي لجبر الخسارة ، كان على العامل أن يرد أقل الأمرين من الحصة
التي أخذها من الربح ، وما يصيبه من الخسران .
وإذا طلب العامل قسمة الربح الحاصل بعد ظهوره في المضاربة ،
وامتنع المالك من قسمته ، لم يجبر عليها فلا تصح ، وإذا طلب المالك
قسمة الربح كذلك وامتنع العامل أجبر عليها على الأقوى ، وإذا حدثت
بعد ذلك خسارة في المال جرى الحكم السابق .
[ المسألة 87 : ]
ذكرنا في المسألة الرابعة والثمانين : إن العامل يكون مالكا لحصته
المعينة له من الربح عند ظهور الربح في مال التجارة ، سواء نض المال
وصار عينا ونقودا ، أم لم يزل متاعا وعروضا ، ولكن العامل محجور
عن التصرف في الحصة بما ينافي حق المالك كالبيع والصلح والمعاوضات
التي تنقلها إلى غيره نقلا لازما فإن حق المالك لا يزال متعلقا بالربح .
ونتيجة لذلك ، فإذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهور الربح ،
توقفت صحة البيع على إذن المالك قبله أو إجازته بعده ، فإذا أذن المالك
للعامل ببيع حصته أو أجازه بعد وقوعه صح مع اجتماع شرائط البيع ،
وإذا خسر مال التجارة بعد ذلك لم يبطل البيع ، ووجب على العامل أن
يجبر الخسارة من قبله بدفع أقل الأمرين ، وهما قيمة الحصة التي باعها
من الربح ومقدار نصيبه من الخسارة ، وإذا لم يأذن المالك للعامل
ببيع حصته ولم يجزه بعد وقوعه ففي صحة البيع اشكال .