تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
في التصرف في حصته ولم يجبر التلف الذي يكون بعد ذلك ، بالربح ، وإن لم ينض المال بعد .
[ المسألة 86 : ] إذا ظهر الربح في تجارة المضاربة ، جاز للمالك والعامل أن يتفقا فيقتسما مقدار الربح بينها ، ويبقى مقدار رأس المال بيد العامل لتستمر المضاربة به ، فإذا فعلا كذلك ، وحدثت خسارة في رأس المال بعد ذلك ، فإن حصل بعد الخسارة أو قبلها ربح آخر جبرت الخسارة بالربح الجديد ، وإن لم تربح المضاربة شيئا أو كان الربح الجديد لا يكفي لجبر الخسارة ، كان على العامل أن يرد أقل الأمرين من الحصة التي أخذها من الربح ، وما يصيبه من الخسران . وإذا طلب العامل قسمة الربح الحاصل بعد ظهوره في المضاربة ، وامتنع المالك من قسمته ، لم يجبر عليها فلا تصح ، وإذا طلب المالك قسمة الربح كذلك وامتنع العامل أجبر عليها على الأقوى ، وإذا حدثت بعد ذلك خسارة في المال جرى الحكم السابق .
[ المسألة 87 : ] ذكرنا في المسألة الرابعة والثمانين : إن العامل يكون مالكا لحصته المعينة له من الربح عند ظهور الربح في مال التجارة ، سواء نض المال وصار عينا ونقودا ، أم لم يزل متاعا وعروضا ، ولكن العامل محجور عن التصرف في الحصة بما ينافي حق المالك كالبيع والصلح والمعاوضات التي تنقلها إلى غيره نقلا لازما فإن حق المالك لا يزال متعلقا بالربح . ونتيجة لذلك ، فإذا باع العامل حصته من الربح بعد ظهور الربح ، توقفت صحة البيع على إذن المالك قبله أو إجازته بعده ، فإذا أذن المالك للعامل ببيع حصته أو أجازه بعد وقوعه صح مع اجتماع شرائط البيع ، وإذا خسر مال التجارة بعد ذلك لم يبطل البيع ، ووجب على العامل أن يجبر الخسارة من قبله بدفع أقل الأمرين ، وهما قيمة الحصة التي باعها من الربح ومقدار نصيبه من الخسارة ، وإذا لم يأذن المالك للعامل ببيع حصته ولم يجزه بعد وقوعه ففي صحة البيع اشكال .