فاشترى العامل حصة شريكه من الدار أو الأرض بمال المضاربة ، جاز
له أن يأخذ لنفسه بحق الشفعة في الدار أو الأرض المشتراة لأنه شريك
فيها ، فيحق له أن يشفع في حصة شريكه بمثل ما اشتراها به من الثمن ،
وهذا إذا كان شراء حصة الشريك من الدار أو الأرض قبل ظهور الربح
في مال المضاربة .
[ المسألة 95 : ]
إذا كانت لمالك المضاربة دار أو أرض مشتركة بينه وبين مالك
آخر ، فاشترى عامله حصة الشريك منها بمال المضاربة لم يجز للمالك
أن يأخذ بحق الشفعة في الحصة المشتراة ، فإن الشراء للمضاربة يكون
للمالك نفسه ، فلا يحق له أن يأخذ بالشفعة ما هو ملكه .
[ المسألة 96 : ]
الجارية التي يشتريها العامل بمال المضاربة مملوكة لمالك المضاربة
فلا يحل للعامل وطؤها لأنها ملك غيره ، وإذا ظهر الربح في مال المضاربة
ملك العامل حصته من الربح في الجارية فتكون مشتركة بينه وبين
المالك ، فلا يجوز له وطؤها كذلك ، وإذا وطأها كان زانيا في كلتا
الحالتين إلا مع وجود الشبهة .
وإذا حلل المالك له وطأها قبل أن يظهر الربح جاز له ذلك ، وكذلك
إذا حللها له بعد ظهور الربح على الأقوى ، وإن أصبحت مشتركة بينهما
في هذا الحال ، فإنه يصح لأحد الشريكين أن يحلل لصاحبه وطء الجارية
المشتركة بينهما ، ولا يكفي الإذن من المالك به إذا لم يكن بصيغة
التحليل ، ولا يكفي الإذن ولا التحليل من المالك إذا كان سابقا على
شراء الأمة ، ومثال ذلك أن يقول للعامل في عقد المضاربة ، أذنت لك
في أن تشتري جارية من مال المضاربة ، وأحللت لك فرجها ، فإذا اشترى
العامل الأمة بعد ذلك لم يحل له وطؤها ، إلا إذا جدد المالك له صيغة
التحليل بعدما ملك الأمة .
ويجوز للمالك أن يطأ الجارية التي اشتراها العامل بمال المضاربة