من جبر الخسارة بالربح إذا حصلت بعد القسمة ما لم يتحقق فسخ
المضاربة كما سيأتي بيان ذلك .
[ المسألة 85 : ]
إذا طرأ على رأس المال في المضاربة تلف ، أو حدث فيه عيب ، أو
حصلت فيه خسارة ، وكان هذا الطارئ غير مضمون على أحد ، جبر
ذلك من الربح الذي يحصل في التجارة ، سواء كان الربح سابقا على
الخسارة أم لاحقا لها ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ، ومن أجله
كان العامل محجورا عن التصرف في حصته من الربح تصرفا ينافي ذلك
ويمنع منه وإن كان مالكا للحصة كما ذكرناه في ما تقدم .
ولا يرتفع هذا الحجر عن العامل حتى تحصل القسمة ويتحقق
فسخ المضاربة ، والمراد بالقسمة قسمة جميع المال فلا تكفي قسمة
الربح وحده ، فإذا قسم الربح بين المالك والعامل ثم حصل خسران
أو تلف في المال أو أخذت منه نفقة للعامل في سفر ، جبر بالربح وإن
كان مقسوما .
ولا تكفي قسمة جميع المال إذا لم تفسخ المضاربة ، إلا إذا علم أن
القسمة لجميع المال فسخ عملي للمضاربة ، فيكون ذلك فسخا مع قسمة ،
ويرتفع به الحجر عن العامل فتصح له جميع التصرفات في حصته ، وإذا
حصل بعد ذلك تلف أو عيب لم يجبر من الربح ، بل يكون تلف كل
شئ من مال مالكه .
وإذا فسخت المضاربة بين المالك والعامل ولم تقع القمسة ، فهل
يرتفع بذلك الحجر عن العامل ؟ وإذا حدث بعد ذلك تلف أو عيب في
المال ، فهل يجبر من الربح ؟ . فيه اشكال ، فلا بد في هذا الفرض من
مراعاة الاحتياط .
ولا يعتبر في استقرار ملك العامل لحصته وارتفاع الحجر عنه أن
ينض المال ، ونض المال هو أن تصير الأجناس والأمتعة في المضاربة
نقودا ، فإذا حصلت القسمة وتحقق الفسخ ارتفع الحجز عن العامل