تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
من جبر الخسارة بالربح إذا حصلت بعد القسمة ما لم يتحقق فسخ المضاربة كما سيأتي بيان ذلك .
[ المسألة 85 : ] إذا طرأ على رأس المال في المضاربة تلف ، أو حدث فيه عيب ، أو حصلت فيه خسارة ، وكان هذا الطارئ غير مضمون على أحد ، جبر ذلك من الربح الذي يحصل في التجارة ، سواء كان الربح سابقا على الخسارة أم لاحقا لها ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ، ومن أجله كان العامل محجورا عن التصرف في حصته من الربح تصرفا ينافي ذلك ويمنع منه وإن كان مالكا للحصة كما ذكرناه في ما تقدم . ولا يرتفع هذا الحجر عن العامل حتى تحصل القسمة ويتحقق فسخ المضاربة ، والمراد بالقسمة قسمة جميع المال فلا تكفي قسمة الربح وحده ، فإذا قسم الربح بين المالك والعامل ثم حصل خسران أو تلف في المال أو أخذت منه نفقة للعامل في سفر ، جبر بالربح وإن كان مقسوما . ولا تكفي قسمة جميع المال إذا لم تفسخ المضاربة ، إلا إذا علم أن القسمة لجميع المال فسخ عملي للمضاربة ، فيكون ذلك فسخا مع قسمة ، ويرتفع به الحجر عن العامل فتصح له جميع التصرفات في حصته ، وإذا حصل بعد ذلك تلف أو عيب لم يجبر من الربح ، بل يكون تلف كل شئ من مال مالكه . وإذا فسخت المضاربة بين المالك والعامل ولم تقع القمسة ، فهل يرتفع بذلك الحجر عن العامل ؟ وإذا حدث بعد ذلك تلف أو عيب في المال ، فهل يجبر من الربح ؟ . فيه اشكال ، فلا بد في هذا الفرض من مراعاة الاحتياط . ولا يعتبر في استقرار ملك العامل لحصته وارتفاع الحجر عنه أن ينض المال ، ونض المال هو أن تصير الأجناس والأمتعة في المضاربة نقودا ، فإذا حصلت القسمة وتحقق الفسخ ارتفع الحجز عن العامل
كلمة التقوى — صفحة 398 | الشيخ محمد أمين زين الدين