تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وكذلك الحكم إذا اتجر العامل الثاني بالمال ولم يجز المالك المضاربة ولم يجز المعاملات ، فيجوز للمالك أن يرجع بماله على كل من العاملين على النحو المتقدم ذكره ، سواء كان المال موجودا أم تالفا .
[ المسألة 83 : ] إذا ضارب المالك العامل بمقدار معين من المال ، كألف دينار مثلا ، ودفع إليه منه خمسمائة فعمل العامل بها مدة ، ثم دفع إليه خمسمائة أخرى ، فهما مضاربة واحدة ، فإذا خسرت أولاهما وربحت الثانية جبر ربح الثانية خسارة الأولى ، وكذلك الحكم إذا حدث الأمر بالعكس ، سواء خلطهما العامل في عمله أم عمل بهما منفردتين . وإذا ضاربه بمبلغ معين كخمسمائة دينار مثلا ، ثم دفع إليه مبلغا آخر ليتجر به ، فهما مضاربتان ، فلا يجبر ربح إحداهما خسارة الأخرى ، سواء عمل العامل بالمبلغ الأول قبل دفع المبلغ الثاني إليه أم لا ، وإذا قصد المالك حين دفع المبلغ الثاني إلى العامل فسخ المضاربة الأولى وانشاء مضاربة جديدة بالمجموع كانت مضاربة واحدة ، ولا يكفي مجرد مزج المالين والاتجار بمجموعهما في جعلهما مضاربة واحدة .
[ الفصل الرابع ] [ في حصة العامل من الربح ] [ المسألة 84 : ] إذا ظهر الربح في تجارة عامل المضاربة ملك حصته من الربح على الأقوى ، وإن كان المال لا يزال متاعا وعروضا ، ولم يصر نقودا ، ولا يتوقف ملكه لحصته على قسمة المال ، ولكن العامل محجور - على الأقرب - عن بعض التصرفات في حصته من الربح ، كما إذا أراد أن يبيع الحصة أو ينقلها إلى ملك غيره بصلح ونحوه من العقود اللازمة ، فإن حق المالك لا يزال متعلقا به لاحتمال طروء تلف أو خسارة في رأس مال المضاربة بعد ظهور الربح ، وللعامل أن يطالب بالمالك بالقسمة ، فإنها لا تمنع