وكذلك الحكم إذا اتجر العامل الثاني بالمال ولم يجز المالك المضاربة
ولم يجز المعاملات ، فيجوز للمالك أن يرجع بماله على كل من العاملين
على النحو المتقدم ذكره ، سواء كان المال موجودا أم تالفا .
[ المسألة 83 : ]
إذا ضارب المالك العامل بمقدار معين من المال ، كألف دينار مثلا ،
ودفع إليه منه خمسمائة فعمل العامل بها مدة ، ثم دفع إليه خمسمائة
أخرى ، فهما مضاربة واحدة ، فإذا خسرت أولاهما وربحت الثانية
جبر ربح الثانية خسارة الأولى ، وكذلك الحكم إذا حدث الأمر بالعكس ،
سواء خلطهما العامل في عمله أم عمل بهما منفردتين .
وإذا ضاربه بمبلغ معين كخمسمائة دينار مثلا ، ثم دفع إليه مبلغا
آخر ليتجر به ، فهما مضاربتان ، فلا يجبر ربح إحداهما خسارة
الأخرى ، سواء عمل العامل بالمبلغ الأول قبل دفع المبلغ الثاني إليه أم
لا ، وإذا قصد المالك حين دفع المبلغ الثاني إلى العامل فسخ المضاربة
الأولى وانشاء مضاربة جديدة بالمجموع كانت مضاربة واحدة ، ولا
يكفي مجرد مزج المالين والاتجار بمجموعهما في جعلهما مضاربة واحدة .
[ الفصل الرابع ]
[ في حصة العامل من الربح ]
[ المسألة 84 : ]
إذا ظهر الربح في تجارة عامل المضاربة ملك حصته من الربح على
الأقوى ، وإن كان المال لا يزال متاعا وعروضا ، ولم يصر نقودا ، ولا
يتوقف ملكه لحصته على قسمة المال ، ولكن العامل محجور - على الأقرب -
عن بعض التصرفات في حصته من الربح ، كما إذا أراد أن يبيع الحصة
أو ينقلها إلى ملك غيره بصلح ونحوه من العقود اللازمة ، فإن حق المالك
لا يزال متعلقا به لاحتمال طروء تلف أو خسارة في رأس مال المضاربة
بعد ظهور الربح ، وللعامل أن يطالب بالمالك بالقسمة ، فإنها لا تمنع