[ المسألة 79 : ]
الصورة الثالثة : أن يضارب العامل المأذون العامل الثاني فيجعله
شريكا معه في عمله وفي حصته المعينة له من الربح ، والظاهر الصحة
أيضا في هذه الصورة ، فيفسخ المضاربة الأولى الخاصة به وينشئ عقد
مضاربه جديدة بين المالك والعاملين ، وتكون الحصة المعينة من الربح
في المضاربة الأولى مشتركة بين العاملين حسب ما يتفقان عليه من تحديد ،
ولهما أن يتفقا مع المالك على حصة أخرى من الربح أكثر من الأولى أو
أقل منها .
[ المسألة 80 : ]
الصورة الرابعة : أن يضارب العامل المأذون العامل الثاني فيجعله
عاملا لنفسه لا للمالك بنصيب معين من حصته التي عينت له في المضاربة
الأولى ، والظاهر عدم صحة ذلك مضاربة ، وللعامل أن يتخذ أجيرا أو
شريكا إذا كان بإذن المالك والمفروض هو ذلك .
[ المسألة 81 : ]
إذا ضارب العامل في المضاربة عاملا آخر ، ليتجر بالمال الذي بيده
وكان غير مأذون من المالك في أن يضارب غيره ، كان عقده مع العامل
الثاني فضوليا ، فإن أجاز المالك عقدهما كان صحيحا ونفذت المضاربة
الثانية ، وجرت فيها الصور الأربع التي تقدم تفصيلها وبيان أحكامها
في المسائل المتقدمة ، وإن لم يجز المالك عقدهما كان باطلا ولم تنفذ
المضاربة الثانية .
وإذا اتجر العامل الثاني بالمال ولم يجز المالك مضاربته ، كانت
معاملاته بالمال فضولية أيضا ، فإن أجاز المالك هذه المعاملات صحت
بإجازته ، وإذا ربحت كان ربحها كله للمالك ولم يستحق العامل الأول
من الربح شيئا ، واستحق العامل الثاني على المالك أجرة المثل على عمله
من حيث إن المالك قد استوفى منه منفعة عمله ، سواء كان العامل الثاني
عالما أم جاهلا بالحال .
وإن لم يجز المالك معاملات العامل الثاني في ماله كانت باطلة فترد