تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
[ المسألة 79 : ] الصورة الثالثة : أن يضارب العامل المأذون العامل الثاني فيجعله شريكا معه في عمله وفي حصته المعينة له من الربح ، والظاهر الصحة أيضا في هذه الصورة ، فيفسخ المضاربة الأولى الخاصة به وينشئ عقد مضاربه جديدة بين المالك والعاملين ، وتكون الحصة المعينة من الربح في المضاربة الأولى مشتركة بين العاملين حسب ما يتفقان عليه من تحديد ، ولهما أن يتفقا مع المالك على حصة أخرى من الربح أكثر من الأولى أو أقل منها .
[ المسألة 80 : ] الصورة الرابعة : أن يضارب العامل المأذون العامل الثاني فيجعله عاملا لنفسه لا للمالك بنصيب معين من حصته التي عينت له في المضاربة الأولى ، والظاهر عدم صحة ذلك مضاربة ، وللعامل أن يتخذ أجيرا أو شريكا إذا كان بإذن المالك والمفروض هو ذلك .
[ المسألة 81 : ] إذا ضارب العامل في المضاربة عاملا آخر ، ليتجر بالمال الذي بيده وكان غير مأذون من المالك في أن يضارب غيره ، كان عقده مع العامل الثاني فضوليا ، فإن أجاز المالك عقدهما كان صحيحا ونفذت المضاربة الثانية ، وجرت فيها الصور الأربع التي تقدم تفصيلها وبيان أحكامها في المسائل المتقدمة ، وإن لم يجز المالك عقدهما كان باطلا ولم تنفذ المضاربة الثانية . وإذا اتجر العامل الثاني بالمال ولم يجز المالك مضاربته ، كانت معاملاته بالمال فضولية أيضا ، فإن أجاز المالك هذه المعاملات صحت بإجازته ، وإذا ربحت كان ربحها كله للمالك ولم يستحق العامل الأول من الربح شيئا ، واستحق العامل الثاني على المالك أجرة المثل على عمله من حيث إن المالك قد استوفى منه منفعة عمله ، سواء كان العامل الثاني عالما أم جاهلا بالحال . وإن لم يجز المالك معاملات العامل الثاني في ماله كانت باطلة فترد
كلمة التقوى — صفحة 395 | الشيخ محمد أمين زين الدين