تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
قبل انشاء المضاربة الثانية كانت له حصته من ذلك الربح ، وليس للعامل الثاني منه شئ .
[ المسألة 76 : ] إذا ضارب العامل المأذون عاملا غيره على الوجه الذي ذكرناه في المسألة السابقة ، واشترط على العامل الثاني في العقد أن تكون له حصة معينة في ربحه ، لم يصح له هذا الشرط ، لأن المفروض أن مضاربته تنفسخ بذلك ، ولا عمل له في المضاربة الثانية ، فيكون الشرط له شرطا لأجنبي غير عامل .
[ المسألة 77 : ] إذا كانت حصة العامل المأذون في المضاربة هي نصف الربح مثلا ، وضارب العامل على الوجه المتقدم ذكره ، واشترط على العامل الثاني في مضاربته أن للعامل الثاني الثلث من الربح أو الربع منه صحت المضاربة وصح الشرط وكانت الزيادة للمالك ، ولا يستحق العامل الأول منها شيئا .
[ المسألة 78 : ] الصورة الثانية : أن يكون المقصود من المضاربة الثانية المأذون فيها انشاء مضاربة للعامل الثاني لعمل آخر مستقل غير عمل العامل الأول في مضاربته ، وإن كان رأس المال في المضاربتين واحدا ، ويكون كل واحد من العاملين الأول والثاني عاملا مستقلا للمالك في مضاربة مستقلة لعمل مستقل . والظاهر صحة كلتا المضاربتين في هذه الصورة ، ولا مانع منهما ولا تنافي بينهما لاختلاف العمل ، فإذا عمل أحد العاملين بالمال في الأسبوع الأول مثلا وربح في عمله استحق حصته من الربح بمقتضى العقد معه ، وإذا عمل الآخر بالمال في الأسبوع الثاني وربح كذلك استحق حصته من ربحه بمقتضى عقده ولم يشارك أحدهما الآخر في الربح الخاص به ، وهكذا ، وعلى العاملين أن يتوافقا بينهما في مواعيد العمل أو في مجالاته .
كلمة التقوى — صفحة 394 | الشيخ محمد أمين زين الدين