قبل انشاء المضاربة الثانية كانت له حصته من ذلك الربح ، وليس
للعامل الثاني منه شئ .
[ المسألة 76 : ]
إذا ضارب العامل المأذون عاملا غيره على الوجه الذي ذكرناه في
المسألة السابقة ، واشترط على العامل الثاني في العقد أن تكون له حصة
معينة في ربحه ، لم يصح له هذا الشرط ، لأن المفروض أن مضاربته
تنفسخ بذلك ، ولا عمل له في المضاربة الثانية ، فيكون الشرط له شرطا
لأجنبي غير عامل .
[ المسألة 77 : ]
إذا كانت حصة العامل المأذون في المضاربة هي نصف الربح مثلا ،
وضارب العامل على الوجه المتقدم ذكره ، واشترط على العامل الثاني
في مضاربته أن للعامل الثاني الثلث من الربح أو الربع منه صحت
المضاربة وصح الشرط وكانت الزيادة للمالك ، ولا يستحق العامل
الأول منها شيئا .
[ المسألة 78 : ]
الصورة الثانية : أن يكون المقصود من المضاربة الثانية المأذون فيها
انشاء مضاربة للعامل الثاني لعمل آخر مستقل غير عمل العامل الأول
في مضاربته ، وإن كان رأس المال في المضاربتين واحدا ، ويكون كل
واحد من العاملين الأول والثاني عاملا مستقلا للمالك في مضاربة
مستقلة لعمل مستقل .
والظاهر صحة كلتا المضاربتين في هذه الصورة ، ولا مانع منهما
ولا تنافي بينهما لاختلاف العمل ، فإذا عمل أحد العاملين بالمال في
الأسبوع الأول مثلا وربح في عمله استحق حصته من الربح بمقتضى
العقد معه ، وإذا عمل الآخر بالمال في الأسبوع الثاني وربح كذلك
استحق حصته من ربحه بمقتضى عقده ولم يشارك أحدهما الآخر في
الربح الخاص به ، وهكذا ، وعلى العاملين أن يتوافقا بينهما في مواعيد
العمل أو في مجالاته .