تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
[ المسألة 72 : ] إذا كان المال مشتركا بين مالكين وعملا به أو عمل به غيرهما ، فمقتضى القاعدة إن حصة كل من الشريكين من الربح بنسبة حصته من المال ، فإذا كان المال مشتركا بينهما بالمناصفة ، فالربح الحاصل لهما يكون بالمناصفة بينهما كذلك ، وإذا كان لأحدهما ثلث المال وللآخر الثلثان منه ، قسم الربح بينهما كذلك ، إلا إذا كان أحدهما عاملا ، فيصح أن تشترط له زيادة من الربح على ما يستحقه بنسبة ماله ، فإذا كان المال مشتركا بينهما بالمناصفة ، واشترط للعامل نصف الربح الحاصل ، استحق الشريك العامل من الربح ثلاثة أرباعه ، وكان ربعه للشريك الآخر غير العامل ، وهذا من الشركة لا من المضاربة .
[ المسألة 73 : ] إذا ضارب زيد وعمرو عاملا بمال مشترك بينهما بالمناصفة ، واشترطا أن يكون لعامل المضاربة نصف الربح ، وأن يكون النصف الآخر منه للمالكين بالمفاضلة ما بينهما لا بالمناصفة كما هو مقتضى القاعدة ، فثلثان منه لزيد وثلث لعمرو . فإن كان قصد المالكين من ذلك أن يكون نصيب العامل من الربح في حصة عمرو أكثر من نصيبه من الربح في حصة زيد بهذه النسبة ، ومن أجل ذلك دخل النقص على نصيب عمرو من الربح ، وكان زيد أوفر منه نصيبا مع تساويهما في مقدار المال ، فالظاهر صحة المضاربة ، ونفوذها على حسب ما اشترط بينهم في العقد سواء أجري ذلك بعقد واحد للمضاربة في مجموع المال ذكر فيه الشرطان معا ، أم أجري في مضاربتين مستقلتين ذكر كل واحد من الشريكين شرطه مع العامل في مضاربة خاصة في حصته . وإن كان المراد أن العامل اشترط في عقد المضاربة على عمرو أن يكون مقدار من ربحه الخاص به لشريكه الآخر وهو زيد ، ولذلك كان زيد أوفر من عمرو نصيبا من الربح مع تساويهما في المال ، ومقتضى القاعدة أن يكون نصيب كل من المالكين من الربح نسبة حصته من المال .