تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
بالمناصفة ويجوز لهما أن يشترطا على العامل التفاوت في استحقاقه من الربح في حصتيهما من المال فيقول له الوكيل ضاربناك بهذا المبلغ ، على أن يكون لك نصف الربح من حصتي ، وثلث الربح من حصة شريكي فإذا قبل العامل صح العقد إذا كان مقدار الحصتين من المال معلوما . وكذلك الحكم في المالكين الذين لا شركة بينهما ، فيجوز لهما أن يضاربا عاملا واحدا مضاربة واحدة على الوجه المتقدم ذكره ، فيدفع للعامل كل واحد منهما مبلغا معينا من ماله ، ويأذنا له في أن يخلط المالين ، ويجريا معه عقد المضاربة ، ويعينا له مقادير الحصص من الربح على النحو المتقدم في المالكين الشريكين .
[ المسألة 70 : ] إذا ضارب الشريكان عاملا بالمال المشترك بينهما ليتجر به ، ثم فسخ أحد الشريكين مضاربة العامل في حصته من المال ، فالظاهر بقاء عقد المضاربة مع الشريك الآخر في حصته ولا ينفسخ بفسخ شريكه ، فإذا كان رأس مال المضاربة ألف دينار مثلا ، وهو مشترك بين زيد وعمرو بالمناصفة ، ثم فسخ زيد المضاربة في نصفه ، بقيت مضاربة العامل مع عمرو في نصفه من المال ، فإذا اتجر بالخمسمائة وربح ، استحق من الربح حصته المعينة له في عقد المضاربة ، سواء كان المال متميزا أم مشاعا .
[ المسألة 71 : ] إذا تم عقد المضاربة بين المالك والعامل ، وقبض العامل رأس المال ، فلا يجوز له أن يترك الاتجار به إذا هو لم يفسخ العقد ، ولا يجوز له أن يؤخره بمقدار يعطل به مال المالك أو يعد متسامحا في حقه ، وإذا أخر الاتجار بالمال كذلك من غير عذر كان عاصيا لتعطيله مال الغير ، وإذا تلف المال أو نقص منه شئ أو حدث فيه عيب ، كان العامل ضامنا لذلك ، وليس للمالك أن يطالبه بالربح الذي يحصل له لو أن العامل اتجر بالمال .
كلمة التقوى — صفحة 391 | الشيخ محمد أمين زين الدين