بالمناصفة ويجوز لهما أن يشترطا على العامل التفاوت في استحقاقه من
الربح في حصتيهما من المال فيقول له الوكيل ضاربناك بهذا المبلغ ،
على أن يكون لك نصف الربح من حصتي ، وثلث الربح من حصة شريكي
فإذا قبل العامل صح العقد إذا كان مقدار الحصتين من المال معلوما .
وكذلك الحكم في المالكين الذين لا شركة بينهما ، فيجوز لهما أن
يضاربا عاملا واحدا مضاربة واحدة على الوجه المتقدم ذكره ، فيدفع
للعامل كل واحد منهما مبلغا معينا من ماله ، ويأذنا له في أن يخلط
المالين ، ويجريا معه عقد المضاربة ، ويعينا له مقادير الحصص من
الربح على النحو المتقدم في المالكين الشريكين .
[ المسألة 70 : ]
إذا ضارب الشريكان عاملا بالمال المشترك بينهما ليتجر به ، ثم
فسخ أحد الشريكين مضاربة العامل في حصته من المال ، فالظاهر بقاء
عقد المضاربة مع الشريك الآخر في حصته ولا ينفسخ بفسخ شريكه ،
فإذا كان رأس مال المضاربة ألف دينار مثلا ، وهو مشترك بين زيد
وعمرو بالمناصفة ، ثم فسخ زيد المضاربة في نصفه ، بقيت مضاربة
العامل مع عمرو في نصفه من المال ، فإذا اتجر بالخمسمائة وربح ،
استحق من الربح حصته المعينة له في عقد المضاربة ، سواء كان المال
متميزا أم مشاعا .
[ المسألة 71 : ]
إذا تم عقد المضاربة بين المالك والعامل ، وقبض العامل رأس المال ،
فلا يجوز له أن يترك الاتجار به إذا هو لم يفسخ العقد ، ولا يجوز له
أن يؤخره بمقدار يعطل به مال المالك أو يعد متسامحا في حقه ، وإذا
أخر الاتجار بالمال كذلك من غير عذر كان عاصيا لتعطيله مال الغير ،
وإذا تلف المال أو نقص منه شئ أو حدث فيه عيب ، كان العامل ضامنا
لذلك ، وليس للمالك أن يطالبه بالربح الذي يحصل له لو أن العامل
اتجر بالمال .