تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كما في الصورة الثانية والثالثة ، اختص كل واحد من العاملين بربحه وخسارته ، فلا يشاركه العامل الآخر بربحه إذا ربح ولا تجبر بربح الآخر خسارته إذا خسر ، وتكون مضاربة المالك معهما بحكم مضاربتين وعقدهما بمنزلة عقدين ، وكذلك الحكم إذا ضارب المالك أكثر من عاملين ، فيجري فيه هذا التفصيل .
[ المسألة 68 : ] يجوز للمالك الواحد أن يضارب عاملين على الوجوه التي بيناها في المسألة المتقدمة ، ويشترط المالك على العاملين إن الربح الذي يحصل من مضاربتهما يكون بينه وبينهما بالمناصفة مثلا ، فيقول لهما : ضاربتكما بهذا المبلغ لتتجرا به ، أو ليتجر كل واحد منكما بالحصة التي عينت له من المال ، على أن يكون لي نصف الربح من المضاربة ، ولكما نصف الربح . فإذا كان ما بيد العاملين من رأس المال مالا واحدا غير متميز كما في الصورة الأولى من المسألة السابقة ، كان نصف الربح للمالك ، وكان النصف الثاني منه للعاملين يقتسمانه بينهما بالمناصفة . وإذا كان ما بيد أحد العاملين من المال متميزا عما بيد العامل الآخر ، كما في الصورة الثانية والثالثة ، كان للمالك نصف الربح ، ولكل واحد من العاملين نصف الربح من مضاربته في المقدار الذي عين له من المال ، ولا يشارك أحدهما الآخر في ربحه . ويجوز للمالك أن يجعل حصة أحد العاملين أوفر من حصة الآخر ، فيجعل لنفسه نصف الربح من مضاربة زيد والثلثين من مضاربة عمرو وباقي الربح للعامل .
[ المسألة 69 : ] يجوز للمالكين أن يضاربا عاملا واحدا بمال مشترك بينهما ، فيقول الوكيل المفوض منهما للعامل : ضاربناك بهذا المال المشترك لتتجر به ، على أن يكون الربح بيننا وبينك بالمناصفة فإذا اتجر العامل بالمال وربح كان نصف الربح للعامل ، وكان النصف الآخر منه بين المالكين