كما في الصورة الثانية والثالثة ، اختص كل واحد من العاملين بربحه
وخسارته ، فلا يشاركه العامل الآخر بربحه إذا ربح ولا تجبر بربح
الآخر خسارته إذا خسر ، وتكون مضاربة المالك معهما بحكم مضاربتين
وعقدهما بمنزلة عقدين ، وكذلك الحكم إذا ضارب المالك أكثر من
عاملين ، فيجري فيه هذا التفصيل .
[ المسألة 68 : ]
يجوز للمالك الواحد أن يضارب عاملين على الوجوه التي بيناها في
المسألة المتقدمة ، ويشترط المالك على العاملين إن الربح الذي يحصل
من مضاربتهما يكون بينه وبينهما بالمناصفة مثلا ، فيقول لهما :
ضاربتكما بهذا المبلغ لتتجرا به ، أو ليتجر كل واحد منكما بالحصة
التي عينت له من المال ، على أن يكون لي نصف الربح من المضاربة ،
ولكما نصف الربح .
فإذا كان ما بيد العاملين من رأس المال مالا واحدا غير متميز كما
في الصورة الأولى من المسألة السابقة ، كان نصف الربح للمالك ، وكان
النصف الثاني منه للعاملين يقتسمانه بينهما بالمناصفة .
وإذا كان ما بيد أحد العاملين من المال متميزا عما بيد العامل الآخر ،
كما في الصورة الثانية والثالثة ، كان للمالك نصف الربح ، ولكل
واحد من العاملين نصف الربح من مضاربته في المقدار الذي عين له من
المال ، ولا يشارك أحدهما الآخر في ربحه .
ويجوز للمالك أن يجعل حصة أحد العاملين أوفر من حصة الآخر ،
فيجعل لنفسه نصف الربح من مضاربة زيد والثلثين من مضاربة عمرو
وباقي الربح للعامل .
[ المسألة 69 : ]
يجوز للمالكين أن يضاربا عاملا واحدا بمال مشترك بينهما ، فيقول
الوكيل المفوض منهما للعامل : ضاربناك بهذا المال المشترك لتتجر به ،
على أن يكون الربح بيننا وبينك بالمناصفة فإذا اتجر العامل بالمال وربح
كان نصف الربح للعامل ، وكان النصف الآخر منه بين المالكين