شيئا ، فإنه إنما عمل لنفسه لا للمالك ، والأحوط لزوما الرجوع إلى
المصالحة فيه .
[ المسألة 66 : ]
إذا دفع صاحب المال للعامل مبلغا معلوما من المال ، وقال له خذ هذا
المبلغ واتجر به والربح كله لي ، كان ذلك بضاعة ، وإذا علم بأن المالك
قد قصد به المضاربة ، كان مضاربة فاسدة وإذا ربح فالربح كله للمالك
أيضا ، ويستحق العامل على المالك أجرة المثل لعمله في كلتا الصورتين
ما لم يقصد التبرع بعمله .
وإذا قال للعامل خذ المبلغ واتجر به والربح كله لك ، كان ذلك
قرضا ، فإذا ربح فالربح للعامل ، وإذا علم بأن المالك قد قصد به المضاربة ،
كان مضاربة فاسدة ، والربح كله للمالك ، وفي استحقاق العامل أجرة
لمثل لعمله اشكال ، والأحوط المصالحة عنها .
[ المسألة 67 : ]
يجوز لمالك المال أن يضارب عاملين مضاربة واحدة ، برأس مال
واحد ، يشتركان في الاتجار به ، ويجوز له أن يخصص لكل واحد من
العاملين حصة من رأس المال يتجر فيها ، فيقول للعاملين : ضاربتكما
بهذا المال ، على أن يكون لكل واحد منكما نصف المال ، مثلا ، ليتجر
به ويجوز للمالك أن يعين مبلغين محددين من المال ، يدفع كل واحد
من المبلغين لأحد العاملين ، ويعد المبلغين كليهما رأس مال واحدا
للمضاربة الواحدة ، ويختلف الحكم ما بين هذه الصور .
فإذا كان ما بيد العاملين من رأس المال ، مالا واحدا غير متميز ،
كما في الصورة الأولى ، اشتركا في الربح ، وكانت مضاربتهما واحدة
يجبر ربح إحداهما خسارة الأخرى إذا حصلت .
فإذا اتجر أحد العاملين وربح ، واتجر الثاني ولم يربح ، أو اتجر
وخسر ، اشتركا في الربح الحاصل في الفرض الأول ، وجبر الربح
الخسارة في الفرض الثاني ، وذلك هو مقتضى اشتراكهما في المضاربة ،
وإذا كان ما بيد أحد العاملين من مال المضاربة متميزا عما بيد الآخر ،