تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
شيئا ، فإنه إنما عمل لنفسه لا للمالك ، والأحوط لزوما الرجوع إلى المصالحة فيه .
[ المسألة 66 : ] إذا دفع صاحب المال للعامل مبلغا معلوما من المال ، وقال له خذ هذا المبلغ واتجر به والربح كله لي ، كان ذلك بضاعة ، وإذا علم بأن المالك قد قصد به المضاربة ، كان مضاربة فاسدة وإذا ربح فالربح كله للمالك أيضا ، ويستحق العامل على المالك أجرة المثل لعمله في كلتا الصورتين ما لم يقصد التبرع بعمله . وإذا قال للعامل خذ المبلغ واتجر به والربح كله لك ، كان ذلك قرضا ، فإذا ربح فالربح للعامل ، وإذا علم بأن المالك قد قصد به المضاربة ، كان مضاربة فاسدة ، والربح كله للمالك ، وفي استحقاق العامل أجرة لمثل لعمله اشكال ، والأحوط المصالحة عنها .
[ المسألة 67 : ] يجوز لمالك المال أن يضارب عاملين مضاربة واحدة ، برأس مال واحد ، يشتركان في الاتجار به ، ويجوز له أن يخصص لكل واحد من العاملين حصة من رأس المال يتجر فيها ، فيقول للعاملين : ضاربتكما بهذا المال ، على أن يكون لكل واحد منكما نصف المال ، مثلا ، ليتجر به ويجوز للمالك أن يعين مبلغين محددين من المال ، يدفع كل واحد من المبلغين لأحد العاملين ، ويعد المبلغين كليهما رأس مال واحدا للمضاربة الواحدة ، ويختلف الحكم ما بين هذه الصور . فإذا كان ما بيد العاملين من رأس المال ، مالا واحدا غير متميز ، كما في الصورة الأولى ، اشتركا في الربح ، وكانت مضاربتهما واحدة يجبر ربح إحداهما خسارة الأخرى إذا حصلت . فإذا اتجر أحد العاملين وربح ، واتجر الثاني ولم يربح ، أو اتجر وخسر ، اشتركا في الربح الحاصل في الفرض الأول ، وجبر الربح الخسارة في الفرض الثاني ، وذلك هو مقتضى اشتراكهما في المضاربة ، وإذا كان ما بيد أحد العاملين من مال المضاربة متميزا عما بيد الآخر ،
كلمة التقوى — صفحة 389 | الشيخ محمد أمين زين الدين