تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
[ المسألة 64 : ] إذا دفع صاحب المال للعامل مبلغا من المال وقال له خذ هذا المبلغ واعمل به مضاربة وجميع ربح المال لي خاصة ، فمقتضى تصريح صاحب المال بأن جميع الربح له وحده إن المعاملة بضاعة لا مضاربة وإن أنشأها بلفظ المضاربة ، وقد تقدم في أول الكتاب إن هذه هي الخاصة التي تفترق البضاعة بها عن المضاربة ، فالربح يكون جميعه للمالك في البضاعة ، ويكون مشتركا بين المالك والعامل في المضاربة . ونتيجة لذلك فيكون العقد المذكور أبضاعا صحيحا لا مضاربة فاسدة ، ويكون جميع الربح لصاحب المال كما اشترط ، فإذا عمل العامل استحق على المالك أجرة المثل لاستيفائه منفعة العامل ، إلا إذا علم بأن العامل قد قصد التبرع بعمله أو دلت القرائن على ذلك ، أو اشترطه المالك عليه ، فلا يستحق العامل على عمله شيئا .
[ المسألة 65 : ] إذا دفع صاحب المال للعامل مبلغا من المال ، وقال له خذ هذا المبلغ واعمل به مضاربة وجميع ربح المال لك خاصة ، فمقتضى تصريح مالك المال بأن جميع ربح المال للعامل : إن العقد لا يكون مضاربة فقد علمت أن المضاربة هي ما كان الربح فيها مشتركا بين المالك والعامل ، لا خاصا بأحدهما ، ولا يكون بضاعة فقد تقدم إن البضاعة ما يكون ربح المال فيها للمالك خاصة لا للعامل . وإذا لم يكن العقد مضاربة ولا بضاعة ، فإن علم من القرائن أن المالك قد قصد بهذا العقد تمليك المال للعامل بالعوض صح ذلك قرضا ، فيملك العامل المال وعليه عوضه بعد ذلك ويكون ربح المال له خاصة وإن لم يعلم ذلك ، فظاهر عبارة العقد المذكور إن المالك قد ملك العامل ربح المال الذي دفعه إليه قبل وجود الربح ، ومن المعلوم أنه لا أثر لهذا التمليك . ونتيجة لذلك فلا يصح العقد قرضا ولا مضاربة ولا بضاعة ، ويرجع المال لمالكه ، ويكون ربح المال له خاصة ولا يستحق العامل على المالك
كلمة التقوى — صفحة 388 | الشيخ محمد أمين زين الدين