[ المسألة 215 : ]
لا تشرع النيابة عن الأحياء في الواجبات العبادية ، ولذلك فلا تصح
الإجارة للصلوات الواجبة نيابة عن الانسان الحي سواء كانت الصلاة
يومية أم غيرها ، وسواء كان الانسان المنوب عنه قادرا أم عاجزا ، ولا
تصح الإجازة للصيام الواجب ولا لسائر الواجبات العبادية الأخرى
نيابة عنه .
ويستثنى من ذلك الحج الاسلامي الواجب بالاستطاعة ، فإذا وجبت
على المسلم حجة الاسلام واجتمعت له شروط وجوبها ولكنه عجز عن
الاتيان بالحج مباشرة لكبر سن أو مرض لا يرجى زواله وجب عليه أن
يستأجر من يحج عنه ، ولا يجري ذلك في غير حجة الاسلام ، فإذا وجب
على الرجل حج نذر أو شبهه ، وعجز عن الاتيان به مباشرة للأعذار
المذكورة ، لم يصح له أن يستأجر من يحج عنه وهو حي ، بل يسقط
عنه وجوب الحج إذا حصل له العجز عن الأداء في عام النذر أو العهد
نفسه ، وإذا كان قادرا على المباشرة في عام النذر ولم يف بما أوجبه
على نفسه ، وتجدد له العجز عن الأداء بعد عام أو أكثر ، قضي عنه
بعد موته ووجبت عليه الكفارة .
وتصح الإجارة للنيابة عن الحي في الصلوات المستحبة وفي الحج
المندوب والزيارات .
[ المسألة 216 : ]
تصح الإجارة للنيابة عن الموتى في قضاء الصلوات الواجبة عليهم
من اليومية وغيرها ، وفي قضاء الصوم الواجب ، وسائر الواجبات التي
اشتغلت بها ذممهم في حياتهم ، وتصح الإجارة للنيابة عنهم في المستحبات ،
كالحج المندوب والعمرة المندوبة والزيارة ، ويصح كذلك أن يستأجر
الأجير ليأتي بالعمل المندوب ثم يهدي ثوابه إلى الميت أو إلى الحي .
[ المسألة 217 : ]
يجوز لولي الميت أن يستأجر شخصين أو أكثر لقضاء الصيام الواجب
عن ميته ، فإذا كان الواجب في ذمة الميت قضاء صوم شهر ، أمكن للولي