تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
[ المسألة 215 : ] لا تشرع النيابة عن الأحياء في الواجبات العبادية ، ولذلك فلا تصح الإجارة للصلوات الواجبة نيابة عن الانسان الحي سواء كانت الصلاة يومية أم غيرها ، وسواء كان الانسان المنوب عنه قادرا أم عاجزا ، ولا تصح الإجازة للصيام الواجب ولا لسائر الواجبات العبادية الأخرى نيابة عنه . ويستثنى من ذلك الحج الاسلامي الواجب بالاستطاعة ، فإذا وجبت على المسلم حجة الاسلام واجتمعت له شروط وجوبها ولكنه عجز عن الاتيان بالحج مباشرة لكبر سن أو مرض لا يرجى زواله وجب عليه أن يستأجر من يحج عنه ، ولا يجري ذلك في غير حجة الاسلام ، فإذا وجب على الرجل حج نذر أو شبهه ، وعجز عن الاتيان به مباشرة للأعذار المذكورة ، لم يصح له أن يستأجر من يحج عنه وهو حي ، بل يسقط عنه وجوب الحج إذا حصل له العجز عن الأداء في عام النذر أو العهد نفسه ، وإذا كان قادرا على المباشرة في عام النذر ولم يف بما أوجبه على نفسه ، وتجدد له العجز عن الأداء بعد عام أو أكثر ، قضي عنه بعد موته ووجبت عليه الكفارة . وتصح الإجارة للنيابة عن الحي في الصلوات المستحبة وفي الحج المندوب والزيارات .
[ المسألة 216 : ] تصح الإجارة للنيابة عن الموتى في قضاء الصلوات الواجبة عليهم من اليومية وغيرها ، وفي قضاء الصوم الواجب ، وسائر الواجبات التي اشتغلت بها ذممهم في حياتهم ، وتصح الإجارة للنيابة عنهم في المستحبات ، كالحج المندوب والعمرة المندوبة والزيارة ، ويصح كذلك أن يستأجر الأجير ليأتي بالعمل المندوب ثم يهدي ثوابه إلى الميت أو إلى الحي .
[ المسألة 217 : ] يجوز لولي الميت أن يستأجر شخصين أو أكثر لقضاء الصيام الواجب عن ميته ، فإذا كان الواجب في ذمة الميت قضاء صوم شهر ، أمكن للولي