عينية أم كفائية ، وكذلك الحكم في المستحبات التي يكون لها هذا
الوصف ، كالنوافل الراتبة وغير الراتبة من الصلوات .
فلا تصح إجارة الانسان نفسه لفعل الصلوات اليومية الواجبة عليه
أو غير اليومية مما يكون له هذا الشأن كصلاة الطواف الواجب عليه وصلاة
الآيات وغيرها ، ولا لصيام شهر رمضان ونحوه من أفراد الصيام الواجب
عليه ، ولا للاتيان بنوافل الصلاة أو نوافل الصوم ، ولا لغير ذلك من
واجب العبادات ومستحبها ، ولا لتغسيل الموتى أو تكفينهم أو الصلاة
عليهم ولا على الأذان ونحو ذلك .
ولا تصح الإجارة لتعليم العقائد الواجبة ، وتعليم مسائل الحلال
والحرام والواجبات الشرعية وغيرها في ما يكون محل الابتلاء ، بل وفي
ما لا يكون محلا للابتلاء من ذلك على الأحوط لزوما ، ولا تصح الإجارة
على القضاء الواجب الشرعي ولا الفتوى .
[ المسألة 213 : ]
تصح الإجارة للواجبات غير العبادية كدفن الميت ، ومعالجة الطبيب
للمرضى والواجبات التي يتوقف عليها نظام المجتمع كتعليم الطب
والصيدلة وتعليم الزراعة ونحو ذلك ، وتصح الإجارة للمستحبات غير
العبادية كوضع الحبرة والجريدتين للميت ، وتعليم العلوم الأدبية ،
بل ولتعليم القرآن في غير المقدار الواجب منه ، ولتعليم علم الحديث
والرجال وشرح الحديث ، والتفسير وأمثال ذلك .
وتصح الإجارة لتعليم العلوم الحياتية غير الواجبة ولا المستحبة ،
ويحل أخذ الأجرة على جميع ذلك .
[ المسألة 214 : ]
يجوز أن يرتزق القاضي والمفتي والمؤذن من بيت المال ، وليس
ذلك من الإجارة بل لأن ارتزاق هؤلاء وأمثالهم والانفاق عليهم من
مصالح المسلمين العامة وقد وضع بيت المال لذلك .