تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
عينية أم كفائية ، وكذلك الحكم في المستحبات التي يكون لها هذا الوصف ، كالنوافل الراتبة وغير الراتبة من الصلوات . فلا تصح إجارة الانسان نفسه لفعل الصلوات اليومية الواجبة عليه أو غير اليومية مما يكون له هذا الشأن كصلاة الطواف الواجب عليه وصلاة الآيات وغيرها ، ولا لصيام شهر رمضان ونحوه من أفراد الصيام الواجب عليه ، ولا للاتيان بنوافل الصلاة أو نوافل الصوم ، ولا لغير ذلك من واجب العبادات ومستحبها ، ولا لتغسيل الموتى أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ولا على الأذان ونحو ذلك . ولا تصح الإجارة لتعليم العقائد الواجبة ، وتعليم مسائل الحلال والحرام والواجبات الشرعية وغيرها في ما يكون محل الابتلاء ، بل وفي ما لا يكون محلا للابتلاء من ذلك على الأحوط لزوما ، ولا تصح الإجارة على القضاء الواجب الشرعي ولا الفتوى .
[ المسألة 213 : ] تصح الإجارة للواجبات غير العبادية كدفن الميت ، ومعالجة الطبيب للمرضى والواجبات التي يتوقف عليها نظام المجتمع كتعليم الطب والصيدلة وتعليم الزراعة ونحو ذلك ، وتصح الإجارة للمستحبات غير العبادية كوضع الحبرة والجريدتين للميت ، وتعليم العلوم الأدبية ، بل ولتعليم القرآن في غير المقدار الواجب منه ، ولتعليم علم الحديث والرجال وشرح الحديث ، والتفسير وأمثال ذلك . وتصح الإجارة لتعليم العلوم الحياتية غير الواجبة ولا المستحبة ، ويحل أخذ الأجرة على جميع ذلك .
[ المسألة 214 : ] يجوز أن يرتزق القاضي والمفتي والمؤذن من بيت المال ، وليس ذلك من الإجارة بل لأن ارتزاق هؤلاء وأمثالهم والانفاق عليهم من مصالح المسلمين العامة وقد وضع بيت المال لذلك .
كلمة التقوى — صفحة 339 | الشيخ محمد أمين زين الدين