تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
[ المسألة 206 : ] إذا أمر الرجل أحدا بأن يعمل له عملا ، فأتى المأمور بالعمل كما طلب ، فإن كان المأمور قد قصد التبرع بعمله للآمر ، لم يستحق عليه أجرة ، وإن كان من عزم الآمر أن يدفع له الأجرة حينما طلب منه العمل له . وكذلك إذا دلت القرينة الخاصة أو العامة على أن الآمر قد قصد المجانية في العمل حينما أمره به ، ومثال ذلك أن يكون العمل المأمور به مما يعمل مجانا وبدون أجرة بحسب العادة المتبعة بين الناس ، أو يكون الشخص المأمور ممن لا يطلب الأجرة على ذلك العمل إذا أتى به لغيره . وإذا كان المأمور لم يقصد التبرع بعمله ، ولم تدل القرائن على أن الآمر قد قصد المجانية في طلبه لما أمره بالعمل له ، استحق المأمور أجرة المثل على العمل الذي أتى به .
[ المسألة 207 : ] إذا اعتقد العامل أن زيدا قد استأجره للعمل المعين ، فأتى بالعمل بقصد الوفاء بالإجارة ثم ظهر أن زيدا لم يستأجره لذلك ولم يأمره بالعمل ، لم يستحق عليه أجرة .
[ المسألة 208 : ] يصح للانسان أن يستأجر شخصا ليقوم له بكل ما يريد منه من الأعمال والحاجات المقدورة له ، والتي يتعارف بين الناس قيام مثل هذا الأجير بها ، فتكون جميع منافع الأجير ملكا للمستأجر في المدة المعينة بينهما ، ولا بد من أن يعين في العقد الأوقات التي يقوم الأجير فيها بوظيفته المذكورة ، أهي في النهار وحده ، أم في الليل والنهار في أي ساعة يطلبه المستأجر للعمل ، أم في ساعات محددة .
[ المسألة 209 : ] الظاهر أن نفقة الأجير الآنف ذكره تكون على نفسه ، ولا تجب على المستأجر ، إلا إذا اشترط الأجير عليه ذلك في ضمن العقد فيلزم الوفاء