[ المسألة 206 : ]
إذا أمر الرجل أحدا بأن يعمل له عملا ، فأتى المأمور بالعمل كما
طلب ، فإن كان المأمور قد قصد التبرع بعمله للآمر ، لم يستحق عليه
أجرة ، وإن كان من عزم الآمر أن يدفع له الأجرة حينما طلب منه
العمل له .
وكذلك إذا دلت القرينة الخاصة أو العامة على أن الآمر قد قصد
المجانية في العمل حينما أمره به ، ومثال ذلك أن يكون العمل المأمور
به مما يعمل مجانا وبدون أجرة بحسب العادة المتبعة بين الناس ، أو
يكون الشخص المأمور ممن لا يطلب الأجرة على ذلك العمل إذا أتى
به لغيره .
وإذا كان المأمور لم يقصد التبرع بعمله ، ولم تدل القرائن على أن
الآمر قد قصد المجانية في طلبه لما أمره بالعمل له ، استحق المأمور أجرة
المثل على العمل الذي أتى به .
[ المسألة 207 : ]
إذا اعتقد العامل أن زيدا قد استأجره للعمل المعين ، فأتى بالعمل
بقصد الوفاء بالإجارة ثم ظهر أن زيدا لم يستأجره لذلك ولم يأمره
بالعمل ، لم يستحق عليه أجرة .
[ المسألة 208 : ]
يصح للانسان أن يستأجر شخصا ليقوم له بكل ما يريد منه من الأعمال
والحاجات المقدورة له ، والتي يتعارف بين الناس قيام مثل هذا الأجير
بها ، فتكون جميع منافع الأجير ملكا للمستأجر في المدة المعينة بينهما ،
ولا بد من أن يعين في العقد الأوقات التي يقوم الأجير فيها بوظيفته
المذكورة ، أهي في النهار وحده ، أم في الليل والنهار في أي ساعة يطلبه
المستأجر للعمل ، أم في ساعات محددة .
[ المسألة 209 : ]
الظاهر أن نفقة الأجير الآنف ذكره تكون على نفسه ، ولا تجب على
المستأجر ، إلا إذا اشترط الأجير عليه ذلك في ضمن العقد فيلزم الوفاء