تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بالشرط ، أو كانت العادة المتعارفة بين الناس أن يقوم المستأجر بنفقة هذا الأجير ، أو دلت القرائن عليه ، فيكون ذلك بحكم الشرط في ضمن العقد . وإذا اشترط الأجير نفقته على المستأجر في ضمن العقد ، فلا بد من تحديد مقدار النفقة ونوعها بما يرفع الجهالة والغرر بينهما ، وإذا كان ذلك هو مقتضى العادة الجارية بين الناس اتبعت العادة في تحديد النفقة .
[ المسألة 210 : ] يجوز للشخص أن يأمر العامل بالعمل ويستعمله في بعض أعماله ويستوفي بعض منافعه من غير أن يسمي له أجرة معينة ، ولكن يكره ذلك ، ويثبت للعامل بذلك أجرة المثل على الشخص لأنه قد استوفى منفعة العامل ، ولا يكون من الإجارة على الأصح .
[ المسألة 211 : ] إذا استأجر الرجل عاملا للكتابة أو للخياطة ، أو لغيرهما من الأعمال ، فهل يكون المداد الذي يحتاج إليه الكاتب في كتابته على الأجير أو على المستأجر ؟ وكذلك الخيوط التي يحتاج الخياط في خياطته والمواد الأخرى التي يفتقر إليها العامل في إنجاز عمله وفي توفية المستأجر منفعته التي ملكها بالإجارة ؟ الأقوى وجوب التعيين في ذلك على المتعاملين ، إلا أن تكون قرينة عامة أو خاصة تدل على شئ فيكون ذلك الظهور هو المتبع .
[ المسألة 212 : ] لا يجوز للمكلف أن يؤجر نفسه للاتيان بالعبادات الواجبة عليه ، ومثال ذلك أن يؤجر زيد نفسه لعمرو مثلا ليؤدي الفرائض الواجبة التي افترضها الله على زيد نفسه ، فإن الله سبحانه قد أوجب هذه الأعمال على العبد المكلف على أن يأتي بها تعبدا له ، وطاعة وامتثالا لأمره ولا يبتغي عليها أجرا ومثوبة من أحد سواه ، فلا تصح الإجارة عليها من أحد ولا يحل أخذ الأجرة على الاتيان بها ، سواء كانت الواجبات