بالشرط ، أو كانت العادة المتعارفة بين الناس أن يقوم المستأجر بنفقة
هذا الأجير ، أو دلت القرائن عليه ، فيكون ذلك بحكم الشرط في ضمن
العقد .
وإذا اشترط الأجير نفقته على المستأجر في ضمن العقد ، فلا بد من تحديد
مقدار النفقة ونوعها بما يرفع الجهالة والغرر بينهما ، وإذا كان ذلك
هو مقتضى العادة الجارية بين الناس اتبعت العادة في تحديد النفقة .
[ المسألة 210 : ]
يجوز للشخص أن يأمر العامل بالعمل ويستعمله في بعض أعماله
ويستوفي بعض منافعه من غير أن يسمي له أجرة معينة ، ولكن يكره
ذلك ، ويثبت للعامل بذلك أجرة المثل على الشخص لأنه قد استوفى
منفعة العامل ، ولا يكون من الإجارة على الأصح .
[ المسألة 211 : ]
إذا استأجر الرجل عاملا للكتابة أو للخياطة ، أو لغيرهما من الأعمال ،
فهل يكون المداد الذي يحتاج إليه الكاتب في كتابته على الأجير أو على
المستأجر ؟ وكذلك الخيوط التي يحتاج الخياط في خياطته والمواد
الأخرى التي يفتقر إليها العامل في إنجاز عمله وفي توفية المستأجر
منفعته التي ملكها بالإجارة ؟
الأقوى وجوب التعيين في ذلك على المتعاملين ، إلا أن تكون قرينة
عامة أو خاصة تدل على شئ فيكون ذلك الظهور هو المتبع .
[ المسألة 212 : ]
لا يجوز للمكلف أن يؤجر نفسه للاتيان بالعبادات الواجبة عليه ،
ومثال ذلك أن يؤجر زيد نفسه لعمرو مثلا ليؤدي الفرائض الواجبة التي
افترضها الله على زيد نفسه ، فإن الله سبحانه قد أوجب هذه الأعمال
على العبد المكلف على أن يأتي بها تعبدا له ، وطاعة وامتثالا لأمره
ولا يبتغي عليها أجرا ومثوبة من أحد سواه ، فلا تصح الإجارة عليها
من أحد ولا يحل أخذ الأجرة على الاتيان بها ، سواء كانت الواجبات