[ المسألة 204 : ]
إذا استأجر أحد مرضعة لارضاع طفل ، واشترط المستأجر على
المرضعة أن يكون رضاع الطفل بلبنها لا بلبن غيرها ، ثم ماتت المرضعة ،
انفسخت الإجارة بموتها .
فإن كان موتها قبل حلول مدة الإجارة أو بعد حلولها وقبل أن تتمكن
المرأة من ارضاعه ، استرجع المستأجر من ورثة المرضعة جميع الأجرة
إذا كان قد دفعها إليها ، وإن كان موت المرضعة في أثناء المدة وقد
أرضعت الطفل في بعضها كان لها من الأجرة بالنسبة كما تقدم ، واسترد
المستأجر الباقي من الورثة ، إذا كان قد دفعه إلى المرضعة .
وإذا استأجرها على أن يكون ارضاع الطفل دينا في ذمتها تقوم
بوفائه في المدة ، ولو بارضاع غيرها من المرضعات لم تبطل الإجارة
بموت المرضعة ، ووجب الوفاء على ورثتها ولو باستئجار مرضعة أخرى
لتقوم بارضاع الطفل وإذا تعذر وجود مرضعة غيرها بطلت الإجارة ،
وجرى التفصيل المتقدم بيانه في الأجرة .
[ المسألة 205 : ]
لا ينبغي الريب في أن لبن الشاة أو البقرة أو الناقة يعد في نظر
أهل العرف من منافعها ، ونتيجة لذلك ، فيجوز على الأقوى أن يستأجر
الرجل الشاة أو البقرة أو الناقة من مالكها مدة معلومة لينتفع بلبنها
ومنتوجاته من جبن أو مخيض أو زبد أو غيرها ، من غير فرق بين لبنها
الذي يتجدد بعد الإجارة والموجود منه بالفعل .
وكذلك شأن الثمر بالنسبة إلى الشجر والماء بالنسبة إلى البئر أو
العين فإنها في نظر أهل العرف منافع لها ، فيصح على الأقوى أن يستأجر
الشجرة أو الشجر لينتفع المستأجر بثمارها مدة معينة ، ويستأجر البئر
أو العين لينتفع بمائها ، وإن كان اللبن والثمر والماء من الأعيان ،
والانتفاع بها لا يكون إلا باتلاف العين ، والاشكال في صحة استئجارها
لهذه الجهة ضعيف ، ولا فرق في الماء والثمر بين ما يتجدد في العين
والشجرة بعد الإجارة والموجود منه بالفعل .