تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
[ المسألة 204 : ] إذا استأجر أحد مرضعة لارضاع طفل ، واشترط المستأجر على المرضعة أن يكون رضاع الطفل بلبنها لا بلبن غيرها ، ثم ماتت المرضعة ، انفسخت الإجارة بموتها . فإن كان موتها قبل حلول مدة الإجارة أو بعد حلولها وقبل أن تتمكن المرأة من ارضاعه ، استرجع المستأجر من ورثة المرضعة جميع الأجرة إذا كان قد دفعها إليها ، وإن كان موت المرضعة في أثناء المدة وقد أرضعت الطفل في بعضها كان لها من الأجرة بالنسبة كما تقدم ، واسترد المستأجر الباقي من الورثة ، إذا كان قد دفعه إلى المرضعة . وإذا استأجرها على أن يكون ارضاع الطفل دينا في ذمتها تقوم بوفائه في المدة ، ولو بارضاع غيرها من المرضعات لم تبطل الإجارة بموت المرضعة ، ووجب الوفاء على ورثتها ولو باستئجار مرضعة أخرى لتقوم بارضاع الطفل وإذا تعذر وجود مرضعة غيرها بطلت الإجارة ، وجرى التفصيل المتقدم بيانه في الأجرة .
[ المسألة 205 : ] لا ينبغي الريب في أن لبن الشاة أو البقرة أو الناقة يعد في نظر أهل العرف من منافعها ، ونتيجة لذلك ، فيجوز على الأقوى أن يستأجر الرجل الشاة أو البقرة أو الناقة من مالكها مدة معلومة لينتفع بلبنها ومنتوجاته من جبن أو مخيض أو زبد أو غيرها ، من غير فرق بين لبنها الذي يتجدد بعد الإجارة والموجود منه بالفعل . وكذلك شأن الثمر بالنسبة إلى الشجر والماء بالنسبة إلى البئر أو العين فإنها في نظر أهل العرف منافع لها ، فيصح على الأقوى أن يستأجر الشجرة أو الشجر لينتفع المستأجر بثمارها مدة معينة ، ويستأجر البئر أو العين لينتفع بمائها ، وإن كان اللبن والثمر والماء من الأعيان ، والانتفاع بها لا يكون إلا باتلاف العين ، والاشكال في صحة استئجارها لهذه الجهة ضعيف ، ولا فرق في الماء والثمر بين ما يتجدد في العين والشجرة بعد الإجارة والموجود منه بالفعل .