وإذا غصب الغاصب العين المستأجرة قبل قبضها ، ثم أرجعها إلى
المستأجر في أثناء المدة لم يسقط بذلك خيار المستأجر ، وإذا أراد
الفسخ فالأحوط له لزوما إن لم يكن هو الأقوى : أن لا يفسخ إلا في
الجميع .
وكذلك الحكم إذا منعه قبل القبض عن استيفاء المنفعة من غير غصب
للعين ، ثم رفع منعه في أثناء المدة .
[ المسألة 96 : ]
إذا استأجر الرجل عينا شخصية ، فتلفت العين المستأجرة قبل أن
يقبضها المستأجر من صاحبها بطلت إجارتها ، وكذلك إذا تلفت العين
بعد قبضها بلا فاصلة من الزمان ، أو تلفت قبل حلول مدة الإجارة في
ما إذا كانت المدة منفصلة عن زمان العقد ، فتبطل الإجارة في هذه
الفروض الثلاثة ، ولا يستحق المؤجر شيئا من الأجرة .
وإذا تلفت العين بعد مضي بعض المدة بطلت الإجارة في بقية المدة ،
ورجع المستأجر على المؤجر بما قابل بقية المدة من الأجرة المسماة ،
فإذا كان الباقي نصف المدة رجع المستأجر بنصف الأجرة ، وإذا كان
الباقي ثلث المدة رجع بثلث الأجرة ، وهكذا .
وإذا تفاوتت أجزاء المدة في مقاديرها من الأجرة ، كما إذا كانت
أجرة العين في أيام الصيف أكثر أو أقل من أجرتها في أيام الشتاء ،
وكما إذا كانت أجرتها في أيام الموسم أغلى من سائر الأيام لوحظت
النسبة ما بين الأيام ورجع بما قابل بقية المدة بنسبتها إلى أجرة
مجموع المدة .
[ المسألة 97 : ]
إذا تلف بعض العين التي استأجرها ، بطلت الإجارة في ذلك البعض
التالف بنسبته إلى مجموع العين ، فإذا كان التالف نصف العين مثلا بطل
العقد في نصف الإجارة ، وإذا كان التالف ربع العين بطل العقد في ربع
الإجارة ، وهكذا ، وتوجه التفصيل الذي تقدم ذكره في تلف جميع