[ المسألة 94 : ]
إذا استأجر الرجل من غيره دابة فشردت بحيث لا يمكن للمستأجر
العثور عليها واستيفاء المنفعة المعلومة منها ، وكان شرودها قبل التسليم
أو بعده وقبل أن يتمكن المستأجر من استيفاء منفعتها كانت الإجارة
باطلة ، ورجعت الأجرة المسماة إلى المستأجر ، وإذا كان شرود الدابة
في أثناء المدة ، بطلت الإجارة في ما بقي من المدة ، وتقسطت الأجرة
المسماة بين المؤجر والمستأجر بالنسبة ، فيثبت للمؤجر منها بنسبة
ما مضى من المدة ويرجع إلى المستأجر منها بنسبة ما بقي ، فإذا مضى
من المدة ثلثها مثلا كان للمؤجر ثلث الأجرة المسماة وللمستأجر ثلثاها ،
وإذا مضى نصف المدة كان لكل واحد منهما نصف الأجرة ، وكذلك الحكم
إذا استأجر الرجل العبد من مالكه ، فأبق العبد بحيث لا يقدر على
استيفاء منفعته ، أو استأجر السيارة فسرقت ولم يمكن العثور عليها ،
فيجري فيها التفصيل المذكور .
[ المسألة 95 : ]
إذا غصب العين المستأجرة أحد قبل أن يقبضها المستأجر ، فلم يستطع
أن يستوفي منها شيئا من منفعتها ، تخير المستأجر بين أن يفسخ عقد
الإجارة ، فيرجع على المؤجر بالأجرة المسماة إذا كان قد دفعها إليه ،
وأن يبقي الإجارة ويرجع على الغاصب بأجرة المثل للعين المغصوبة مدة
الإجارة .
وإذا كان الغصب بعد أن قبض المستأجر العين المستأجرة ، لم يجز
له أن يفسخ الإجارة ، وكان له أن يرجع على الغاصب بأجرة المثل ،
سواء كان الغصب في أول مدة الإجارة أم في أثنائها .
وكذلك الحكم إذا لم يغصب المتسلط العين ، ولكنه منع المستأجر
من استيفاء المنفعة ، فإن كان ذلك قبل قبض العين تخير المستأجر بين أن
يفسخ الإجارة ويرجع على مؤجرها بالأجرة ، وأن يمضي الإجارة
ويرجع على الظالم بأجرة المثل ، وإن كان منعه بعد قبض العين لم يجز
للمستأجر أن يفسخ الإجارة وكان له الرجوع على الظالم بأجرة المثل .