تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
[ المسألة 94 : ] إذا استأجر الرجل من غيره دابة فشردت بحيث لا يمكن للمستأجر العثور عليها واستيفاء المنفعة المعلومة منها ، وكان شرودها قبل التسليم أو بعده وقبل أن يتمكن المستأجر من استيفاء منفعتها كانت الإجارة باطلة ، ورجعت الأجرة المسماة إلى المستأجر ، وإذا كان شرود الدابة في أثناء المدة ، بطلت الإجارة في ما بقي من المدة ، وتقسطت الأجرة المسماة بين المؤجر والمستأجر بالنسبة ، فيثبت للمؤجر منها بنسبة ما مضى من المدة ويرجع إلى المستأجر منها بنسبة ما بقي ، فإذا مضى من المدة ثلثها مثلا كان للمؤجر ثلث الأجرة المسماة وللمستأجر ثلثاها ، وإذا مضى نصف المدة كان لكل واحد منهما نصف الأجرة ، وكذلك الحكم إذا استأجر الرجل العبد من مالكه ، فأبق العبد بحيث لا يقدر على استيفاء منفعته ، أو استأجر السيارة فسرقت ولم يمكن العثور عليها ، فيجري فيها التفصيل المذكور .
[ المسألة 95 : ] إذا غصب العين المستأجرة أحد قبل أن يقبضها المستأجر ، فلم يستطع أن يستوفي منها شيئا من منفعتها ، تخير المستأجر بين أن يفسخ عقد الإجارة ، فيرجع على المؤجر بالأجرة المسماة إذا كان قد دفعها إليه ، وأن يبقي الإجارة ويرجع على الغاصب بأجرة المثل للعين المغصوبة مدة الإجارة . وإذا كان الغصب بعد أن قبض المستأجر العين المستأجرة ، لم يجز له أن يفسخ الإجارة ، وكان له أن يرجع على الغاصب بأجرة المثل ، سواء كان الغصب في أول مدة الإجارة أم في أثنائها . وكذلك الحكم إذا لم يغصب المتسلط العين ، ولكنه منع المستأجر من استيفاء المنفعة ، فإن كان ذلك قبل قبض العين تخير المستأجر بين أن يفسخ الإجارة ويرجع على مؤجرها بالأجرة ، وأن يمضي الإجارة ويرجع على الظالم بأجرة المثل ، وإن كان منعه بعد قبض العين لم يجز للمستأجر أن يفسخ الإجارة وكان له الرجوع على الظالم بأجرة المثل .