تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
النحو الثالث : أن يطلق المؤجر عقد الإجارة فلا يشترط على المستأجر أن يستوفي المنفعة بنفسه . فإذا كان الفرض على النحو الأول ، وهو أن يكون المؤجر قد قيد إجارته بأن يكون المستأجر هو المستوفى للمنفعة بنفسه لا بغيره ، فالظاهر بطلان الإجارة إذا سجن المستأجر أو مرض أو طرأ له عذر خاص آخر ، فلم يتمكن من استيفاء المنفعة بنفسه ، لتعذر المنفعة الخاصة المقصودة بالإجارة ، ولا تثبت الأجرة للمؤجر .
[ المسألة 90 : ] الصورة الثالثة : أن يكون عذر المستأجر عن استيفاء المنفعة خاصا به كالمرض والسجن ، ويكون المؤجر قد شرط عليه أن يستوفي منفعة العين بنفسه على نحو الاشتراط في ضمن العقد وتعدد المطلوب فالإجارة غير مقيدة بالشرط ، ولكن الالتزام بالشرط مطلوب أيضا ، فإذا مرض المستأجر أو سجن فلم يستوف المنفعة لذلك لم تبطل الإجارة لعدم تعذر المنفعة فيكمن له أن يستوفيها بإجارة لدكان أو الدار من غيره ، ولكن يثبت الخيار في الفسخ أو الامضاء للمؤجر ، بسبب تخلف شرطه الذي شرطه على المستأجر .
[ المسألة 91 : ] الصورة الرابعة : أن يكون عذر المستأجر في عدم استيفائه منفعة العين المستأجرة خاصا به كما تقدم ، ويكون المؤجر قد أطلق عقد الإجارة ولم يشترط على المستأجر في استيفاء المنفعة شيئا ، فإذا مرض المستأجر أو سجن ولم يستوف المنفعة بنفسه ، لم تبطل الإجارة بذلك وثبتت للمؤجر الأجرة المسماة في العقد ولا خيار له .
[ المسألة 92 : ] إذا سلم المؤجر العين المستأجرة ، وقبضها المستأجر منه ولم يستوف منفعتها في بعض المدة جرت في هذه المسألة جميع الفروض المتقدم ذكرها ، فقد يكون المستأجر مختارا في عدم استيفاء المنفعة في بعض المدة ، وقد يكون معذورا في ذلك ، وإذا كان معذورا فيه ، فقد يكون
كلمة التقوى — صفحة 286 | الشيخ محمد أمين زين الدين