ثوبا أو يصلح له آلة أو جهازا معينا ، أو يجلد له كتابا ، ودفع المستأجر
إليه العين التي استأجره للعمل فيها ، ثم تلفت العين المذكورة بطلت
الإجارة ، فإذا كان تلف الثوب أو الجهاز أو الكتاب قبل ابتداء العمل
به ، رجعت الأجرة المسماة كلها إلى مالك العين وهو المستأجر ، وإذا كان
التلف بعد أن قام الأجير بشئ من العمل وأنجزه رجع إلى المستأجر
ما قابل بقية العمل من الأجرة المسماة ، ويستحق الأجير منها ما قابل
العمل الذي أنجزه ، سواء كان تلف العين المذكورة سماويا أم كان
باتلاف أحد ، ولا ينافي ذلك أن تكون العين مضمونة على المتلف في بعض
الصور ، وسيأتي التعرض لذلك إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 104 : ]
إذا دفع المستأجر إلى الأجير العين التي استأجره للعمل فيها ، فسلم
إليه الثوب ليخيطه أو الجهاز ليصلحه ، أو الكتاب ليجلده ، ثم أتلف
المستأجر نفسه العين التي دفعها إلى الأجير قبل العمل أو في أثنائه لم
تبطل الإجارة بذلك على الأقوى ، وقد تقدم في المسألة السابعة والثمانين
وفي المسألة الثالثة والتسعين : إن الرجل إذا استأجر أجيرا ليعمل له
عملا ، وهيأ الأجير نفسه وسلمها للمستأجر ليقوم له بالعمل ، ولم
يستوف المستأجر منه منفعته وعمله ، وهو مختار في عدم استيفائه
استحق عليه الأجير الأجرة المسماة .
ونتيجة لذلك فإذا كان الأجير قد سلم نفسه ليقوم بالعمل في الفرض
المذكور في المسألة استحق على المستأجر الأجرة ولم يسقط استحقاقه
باتلاف المستأجر للعين المذكورة .
وإذا أتلف المستأجر الثوب أو الجهاز أو الكتاب قبل أن يسلم الأجير
نفسه ويهيئها للعمل فالظاهر بطلان الإجارة في هذه الصورة فلا يستحق
الأجير على المستأجر شيئا .
[ المسألة 105 : ]
إذا استأجر انسان من غيره دارا فانهدمت الدار أو انهدم بعض