تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
ثوبا أو يصلح له آلة أو جهازا معينا ، أو يجلد له كتابا ، ودفع المستأجر إليه العين التي استأجره للعمل فيها ، ثم تلفت العين المذكورة بطلت الإجارة ، فإذا كان تلف الثوب أو الجهاز أو الكتاب قبل ابتداء العمل به ، رجعت الأجرة المسماة كلها إلى مالك العين وهو المستأجر ، وإذا كان التلف بعد أن قام الأجير بشئ من العمل وأنجزه رجع إلى المستأجر ما قابل بقية العمل من الأجرة المسماة ، ويستحق الأجير منها ما قابل العمل الذي أنجزه ، سواء كان تلف العين المذكورة سماويا أم كان باتلاف أحد ، ولا ينافي ذلك أن تكون العين مضمونة على المتلف في بعض الصور ، وسيأتي التعرض لذلك إن شاء الله تعالى .
[ المسألة 104 : ] إذا دفع المستأجر إلى الأجير العين التي استأجره للعمل فيها ، فسلم إليه الثوب ليخيطه أو الجهاز ليصلحه ، أو الكتاب ليجلده ، ثم أتلف المستأجر نفسه العين التي دفعها إلى الأجير قبل العمل أو في أثنائه لم تبطل الإجارة بذلك على الأقوى ، وقد تقدم في المسألة السابعة والثمانين وفي المسألة الثالثة والتسعين : إن الرجل إذا استأجر أجيرا ليعمل له عملا ، وهيأ الأجير نفسه وسلمها للمستأجر ليقوم له بالعمل ، ولم يستوف المستأجر منه منفعته وعمله ، وهو مختار في عدم استيفائه استحق عليه الأجير الأجرة المسماة . ونتيجة لذلك فإذا كان الأجير قد سلم نفسه ليقوم بالعمل في الفرض المذكور في المسألة استحق على المستأجر الأجرة ولم يسقط استحقاقه باتلاف المستأجر للعين المذكورة . وإذا أتلف المستأجر الثوب أو الجهاز أو الكتاب قبل أن يسلم الأجير نفسه ويهيئها للعمل فالظاهر بطلان الإجارة في هذه الصورة فلا يستحق الأجير على المستأجر شيئا .
[ المسألة 105 : ] إذا استأجر انسان من غيره دارا فانهدمت الدار أو انهدم بعض