العذر عاما له ولغيره وقد يكون خاصا به إلى آخر ما قدمنا ذكره من
الفروض في المسألة السابقة ، وينطبق على كل فرض منها حكمه الذي
تقدم بيانه فلا فرق بين ما إذا كان عدم استيفاء المنفعة في جميع المدة
وفي بعضها .
وكذلك إذا كانت الإجارة على العمل فلم يستوف المستأجر بعض
العمل المستأجر عليه فتجري الفرض كلها وتبطل الإجارة في مورد
البطلان منها ، وتصح حيث تصح ، ويثبت الخيار حيث يثبت هناك .
[ المسألة 93 : ]
إذا استأجر الانسان أجيرا حرا لعمل من الأعمال أو لمنفعة من المنافع
المحللة ، ملك المستأجر منه عمله ومنفعته المستأجر عليهما ، وأصبحا
مضمونين عليه ، فإذا هيأ الأجير نفسه وبذلها لتوفية العمل والمنفعة
المستأجر عليهما ، ولم يستوفيهما المستأجر باختياره ، ضمن للأجير عمله
ومنفعته ووجب عليه دفع الأجرة المسماة ، كما تقدم في المسألة السابعة
والثمانين .
وكذلك إذا ملك منه العمل والمنفعة بصلح أو هبة ، أو جعله ثمنا
في بيع أو عوضا في معاملة شرعية صحيحة فيكون العمل والمنفعة مملوكين
له ومضمونين عليه بعوضهما .
ولا يضمن عمل الحر ولا منفعته بمجرد التفويت من غير أن يملكهما
بعقد أو معاملة ، كما إذا شغله بشئ حتى فات منه العمل أو المنفعة ،
بل وحتى إذا حبسه بحق أو بغير حق ، وكان كسوبا .
ويضمن الرجل عمل العبد المملوك ومنفعته إذا استأجره لهما من
سيده ولم يستوف المستأجر المنفعة أو العمل باختياره ، فيلزمه دفع
الأجرة المسماة ، وكذلك إذا آجر العبد نفسه بإذن مولاه .
ويملك الرجل أعمال العبد ومنافعه إذا ملكهما إياه مولاه أو وكيل
المولى بصلح أو معاملة شرعية صحيحة أو جعلهما عوضا في بعض المعاملات ،
ويملك أعماله ومنافعه كذلك إذا ملكهما العبد نفسه إياه بإذن مولاه .