تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
العذر عاما له ولغيره وقد يكون خاصا به إلى آخر ما قدمنا ذكره من الفروض في المسألة السابقة ، وينطبق على كل فرض منها حكمه الذي تقدم بيانه فلا فرق بين ما إذا كان عدم استيفاء المنفعة في جميع المدة وفي بعضها . وكذلك إذا كانت الإجارة على العمل فلم يستوف المستأجر بعض العمل المستأجر عليه فتجري الفرض كلها وتبطل الإجارة في مورد البطلان منها ، وتصح حيث تصح ، ويثبت الخيار حيث يثبت هناك .
[ المسألة 93 : ] إذا استأجر الانسان أجيرا حرا لعمل من الأعمال أو لمنفعة من المنافع المحللة ، ملك المستأجر منه عمله ومنفعته المستأجر عليهما ، وأصبحا مضمونين عليه ، فإذا هيأ الأجير نفسه وبذلها لتوفية العمل والمنفعة المستأجر عليهما ، ولم يستوفيهما المستأجر باختياره ، ضمن للأجير عمله ومنفعته ووجب عليه دفع الأجرة المسماة ، كما تقدم في المسألة السابعة والثمانين . وكذلك إذا ملك منه العمل والمنفعة بصلح أو هبة ، أو جعله ثمنا في بيع أو عوضا في معاملة شرعية صحيحة فيكون العمل والمنفعة مملوكين له ومضمونين عليه بعوضهما . ولا يضمن عمل الحر ولا منفعته بمجرد التفويت من غير أن يملكهما بعقد أو معاملة ، كما إذا شغله بشئ حتى فات منه العمل أو المنفعة ، بل وحتى إذا حبسه بحق أو بغير حق ، وكان كسوبا . ويضمن الرجل عمل العبد المملوك ومنفعته إذا استأجره لهما من سيده ولم يستوف المستأجر المنفعة أو العمل باختياره ، فيلزمه دفع الأجرة المسماة ، وكذلك إذا آجر العبد نفسه بإذن مولاه . ويملك الرجل أعمال العبد ومنافعه إذا ملكهما إياه مولاه أو وكيل المولى بصلح أو معاملة شرعية صحيحة أو جعلهما عوضا في بعض المعاملات ، ويملك أعماله ومنافعه كذلك إذا ملكهما العبد نفسه إياه بإذن مولاه .
كلمة التقوى — صفحة 287 | الشيخ محمد أمين زين الدين