تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
العين ، فإذا كان تلفه قبل القبض أو بعده بلا فاصل من الزمان أو قبل حضور مدة الإجارة ، بطلت الإجارة في ذلك البعض التالف ، ولم يستحق المؤجر من أجرته شيئا ، وإذا كان تلفه بعد مضي بعض المدة ، بطلت إجارة البعض التالف في بقية المدة ، ورجع المستأجر على المؤجر بما قابل بقية المدة من الأجرة المسماة ، وكان للمستأجر خيار تبعض الصفقة في إجارة البعض الباقي من العين غير التالف .
[ المسألة 98 : ] ما ذكرناه في المسألتين المتقدمتين في تلف جميع العين المستأجرة وفي تلف بعضها من الأحكام إنما هو في التلف السماوي الذي لا يستند إلى سبب اختياري من الانسان ، ومنه ما إذا أتلف العين حيوان أو أتلف بعضها ، وكان الاتلاف يستند إلى الحيوان نفسه ، كما إذا صال الحيوان على الدابة المستأجرة فقتلها ، أو ضرب الآنية المستأجرة برجله فكسرها . وإذا كان اتلاف الحيوان للعين مستندا إلى فعل الانسان وتحريضه مثلا لحقه حكم ذلك الانسان تقديما للسبب على المباشر .
[ المسألة 99 : ] إذا أتلف المستأجر العين المستأجرة بعد أن قبضها من المؤجر ، فلا ريب في صحة الإجارة ، فيجب على المستأجر دفع الأجرة المسماة للمؤجر ، ويجب عليه دفع قيمة العين التالفة . وإذا هو أتلف العين المستأجرة قبل أن يقبضها من المؤجر ، فقد ذكر جماعة من الأكابر إن اتلاف المستأجر للعين بمنزلة قبضها ، فتصح الإجارة كما في الفرض السابق . وهذا الحكم على اطلاقه ممنوع ، فإن القبض هو الاستيلاء على العين ، واتلاف المستأجر للعين لا يكون قبضا لها حتى يكون معه نحو استيلاء من المستأجر على العين ، كما إذا استولى على الآنية فكسرها ، أو على الحيوان فقتله أو على الفرش والثياب فأحرقها ، فإذا تحقق منه استيلاء على العين المستأجرة تحقق القبض وصحت الإجارة ، ولزم المستأجر دفع الأجرة المسماة للمؤجر ، ووجب عليه دفع قيمة العين التالفة .