العين ، فإذا كان تلفه قبل القبض أو بعده بلا فاصل من الزمان أو قبل
حضور مدة الإجارة ، بطلت الإجارة في ذلك البعض التالف ، ولم يستحق
المؤجر من أجرته شيئا ، وإذا كان تلفه بعد مضي بعض المدة ، بطلت
إجارة البعض التالف في بقية المدة ، ورجع المستأجر على المؤجر بما
قابل بقية المدة من الأجرة المسماة ، وكان للمستأجر خيار تبعض
الصفقة في إجارة البعض الباقي من العين غير التالف .
[ المسألة 98 : ]
ما ذكرناه في المسألتين المتقدمتين في تلف جميع العين المستأجرة وفي
تلف بعضها من الأحكام إنما هو في التلف السماوي الذي لا يستند إلى
سبب اختياري من الانسان ، ومنه ما إذا أتلف العين حيوان أو أتلف
بعضها ، وكان الاتلاف يستند إلى الحيوان نفسه ، كما إذا صال الحيوان
على الدابة المستأجرة فقتلها ، أو ضرب الآنية المستأجرة برجله فكسرها .
وإذا كان اتلاف الحيوان للعين مستندا إلى فعل الانسان وتحريضه
مثلا لحقه حكم ذلك الانسان تقديما للسبب على المباشر .
[ المسألة 99 : ]
إذا أتلف المستأجر العين المستأجرة بعد أن قبضها من المؤجر ، فلا
ريب في صحة الإجارة ، فيجب على المستأجر دفع الأجرة المسماة للمؤجر ،
ويجب عليه دفع قيمة العين التالفة .
وإذا هو أتلف العين المستأجرة قبل أن يقبضها من المؤجر ، فقد
ذكر جماعة من الأكابر إن اتلاف المستأجر للعين بمنزلة قبضها ،
فتصح الإجارة كما في الفرض السابق .
وهذا الحكم على اطلاقه ممنوع ، فإن القبض هو الاستيلاء على العين ،
واتلاف المستأجر للعين لا يكون قبضا لها حتى يكون معه نحو استيلاء
من المستأجر على العين ، كما إذا استولى على الآنية فكسرها ، أو على
الحيوان فقتله أو على الفرش والثياب فأحرقها ، فإذا تحقق منه استيلاء
على العين المستأجرة تحقق القبض وصحت الإجارة ، ولزم المستأجر
دفع الأجرة المسماة للمؤجر ، ووجب عليه دفع قيمة العين التالفة .