إذا كان مغبونا ، وقبل هو بالشرط ، فلا يثبت له الخيار حين ذاك .
وكذلك إذا ظهر للمؤجر أنه مغبون في الأجرة ، فيثبت له الخيار على
نهج ما تقدم إلا إذا اشترط عليه المستأجر في ضمن العقد سقوط الخيار
إذا كان مغبونا .
[ المسألة 71 : ]
لا يحق للمغبون منهما أن يطالب الغابن بالتفاوت ما بين الأجرتين ،
ولا يجب عليه القبول إذا بذل الغابن له التفاوت المذكور .
[ المسألة 72 : ]
لا يثبت الخيار للمستأجر ولا للمؤجر إذا كان عالما بالغبن قبل العقد ،
أو علم به حين اجراء عقد الإجارة بينهما ، فأتم العقد مع علمه بالغبن .
[ المسألة 73 : ]
يجوز للغابن أن يصالح المغبون على اسقاط حقه من الخيار ، فإذا
صالحه على ذلك بمقدار من المال ، وقبل المغبون بالمصالحة سقط حقه من
الخيار ، ولم يجز له أن يفسخ العقد ، ووجب على الغابن أن يدفع له
العوض الذي جرى عليه الصلح ، إلا إذا ظهر له أنه مغبون في عقد
الصلح أيضا ، فيجوز له فسخ الصلح ثم فسخ الإجارة .
[ المسألة 74 : ]
إذا استوفى المستأجر منفعة العين المستأجرة في جميع المدة المعينة
في عقد الإجارة أو في بعضها ، ثم ظهر الغبن للمغبون من المتعاقدين ،
لم يسقط بذلك حقه من الخيار ، فيجوز له أن يفسخ الإجارة ويرد
العين المستأجرة والأجرة المسماة في العقد إلى مالكهما ، وتثبت لمالك العين
المستأجرة أجرة المثل عن منفعتها التي استوفاها المستأجر .
وكذلك الحكم في الإجارة على العمل ، فإذا أتم الأجير العمل الذي
استؤجر عليه أو أتم بعضه ، ثم ظهر الغبن للمغبون ، فيجوز له فسخ
الإجارة ورد الأجرة المسماة إلى مالكها ، وتكون للعامل أجرة المثل عن
عمله الذي أتى به للمستأجر .