الغرماء ، وأن يمضي البيع ويضرب بدينه وهو الثمن مع سائر الغرماء
في أموال المفلس .
[ المسألة 79 : ]
إذا ثبت الخيار للمؤجر أو للمستأجر ، ففسخ العقد في أول المدة
المعينة للإجارة ، رجعت العين المستأجرة ومنفعتها كاملة إلى مالكها وهو
المؤجر ، ورجعت الأجرة المسماة كاملة إلى مالكها وهو المستأجر ، ولا
شبهة في ذلك .
وإذا فسخ صاحب الخيار بعد مضي شطر من المدة وقد استوفى المستأجر
بعضا من المنفعة ، أو قام الأجير ببعض العمل المستأجر عليه ، وكان
سبب الخيار الذي أخذ به وفسخ من أجله ثابتا من حين العقد كما إذا
كان المستأجر مغبونا من حين العقد ولم يعلم بالغبن إلا بعد ذلك ، وكما
إذا كان في العين المستأجرة عيب حين العقد أو قبله ولم يعلم به المستأجر
إلا بعد ذلك ، وكما إذا اشترط لنفسه خيار الفسخ بعد شهر من العقد
مثلا أو إذا هو رد العين على المالك بعد شهر ، ففي مثل هذه الصور يتخير
صاحب الخيار بين أن يفسخ العقد من أصله فيرجع إليه تمام الأجرة
المسماة ، وتثبت للمؤجر أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى ، وأن يفسخ
العقد من ذلك الحين فتقسم الأجرة المسماة بين المؤجر والمستأجر ،
فيكون للمؤجر منها بنسبة ما مضى من المدة إلى مجموعها ، ويرجع إلى
المستأجر منها بنسبة ما بقي . وإذا كان سبب الخيار طارئا في أثناء المدة ،
كما إذا انهدمت الدار المستأجرة في أثناء المدة ، ففسخ صاحب الخيار
بموجب خياره ، قسمت الأجرة المسماة بينهما كما تقدم في الشق الثاني ،
فكان للمؤجر من الأجرة بنسبة ما مضى من المدة ورجع إلى المستأجر منها
بنسبة ما بقي منها .