تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
في الفرض الأخير ، فإذا قام الأجير ببعض العمل الذي استؤجر عليه ، ثم حضر وقت الخيار لصاحب الخيار وكمل شرطه ، جاز له أن يفسخ العقد ، وكانت للأجير أجرة المثل للعمل الذي قام به للمستأجر .
[ المسألة 77 : ] إذا شرط المؤجر أو المستأجر في عقد الإجارة على صاحبه شرطا وقبل به صاحبه ثم لم يف له بالشرط ، ثبت للمشترط خيار تخلف الشرط ، على النحو الذي فصلناه في مبحث الخيارات من كتاب التجارة . وهكذا يجري في الإجارة جميع الخيارات التي تقدم بيانها في مبحث الخيارات عدا ما استثني منها ، فيجري في الإجارة خيار تبعض الصفقة ، وخيار تعذر التسليم ، وخيار تخلف الوصف ، وخيار الشركة ، ولا يجري فيها خيار المجلس ، ولا خيار الحيوان ، ولا خيار التأخير ثلاثة أيام ، وقد ذكرنا في فصل الخيارات وفي كتاب الصلح إن هذه الخيارات الثلاثة تختص بالبيع وحده ، ولا تجري في ما سواه من المعاملات ، وأما خيار ما يفسد ليومه فيشكل الأمر فيه ، ولعله من أفراد خيار التأخير فيكون مما يختص بالبيع .
[ المسألة 78 : ] إذا أفلس المستأجر وحجر عليه الحاكم الشرعي لقصور أمواله عن الوفاء بجميع ديونه الحالة عليه ، وكانت الأجرة المسماة أحد ديونه التي حجر عليه من أجلها ، تخير المالك بين أن يفسخ الإجارة فيسترد العين المستأجرة ومنفعتها التي ملكها للمستأجر في مدة الإجارة ، وأن يبقي الإجارة بحالها ، ويضرب بدينه وهو الأجرة المسماة في أموال المفلس مع بقية الغرماء . وهذا الخيار هو خيار التفليس الذي يذكره الفقهاء في كتاب البيع ، وفي كتاب الحجر ، ونظيره أيضا الخيار الذي يثبت للبائع إذا وجد عين ماله الذي باعه على المفلس في جملة أمواله المحجورة ، وكان ثمن المال المبيع أحد الديون التي حجر على المفلس من أجلها ، فيتخير البائع في هذه الصورة بين أن يفسخ البيع فيأخذ عين ماله ولا يشاركه فيه أحد من
كلمة التقوى — صفحة 279 | الشيخ محمد أمين زين الدين