[ المسألة 65 : ]
إذا حدث في العين التي استأجرها الانسان عيب بعد أن تم عقد
الإجارة عليها وقبل أن يقبض العين ، أو حدث فيها بعد العقد والقبض
كليهما ، أشكل الحكم بثبوت الخيار للمستأجر فلا يترك الاحتياط لزوما
في كلا الفرضين ، وخصوصا في الفرض الثاني وقد استوفى المستأجر
بعض منفعة العين ومضى بعض المدة
[ المسألة 66 : ]
إذا استأجر الرجل من المالك عينا كلية غير مشخصة ، ودفع المالك له فردا
معينا من الكلي ليقبضه ويستوفي منفعته ، فوجد الفرد الذي دفعه المالك
إليه معيبا ، كما إذا استأجر منه دابة كلية ليركبها فدفع إليه دابة من
دوابه فرآها معيبة وكما إذا استأجر منه دارا كلية موصوفة ، ليسكنها
وكانت للمالك عدة دور يملكها وهي على نسق واحد من الوصف ودفع
المالك إليه إحدى الدور فوجدها معيبة ، جاز للمستأجر أن يطالب المالك
بابدال الفرد المعيب بفرد آخر صحيح لا عيب فيه ، ولا يثبت للمستأجر
خيار العيب ، ولا يجوز له فسخ الإجارة ، فإذا تعذر على المالك أن يدفع
البدل ثبت للمستأجر الخيار حين ذاك وجاز له فسخ الإجارة .
[ المسألة 67 : ]
إذا استأجر الرجل من صاحبه بعض أملاكه وجعل عوض الإجارة
عينا شخصية وجرى العقد على ذلك ، ومثال ذلك أن يستأجر منه داره
أو دكانه بعشرة أمنان معينة من الحنطة ، فقال له المؤجر آجرتك الدار
المعينة مدة شهرين مثلا بهذه الأمنان العشرة الخاصة من الحنطة ، وقبل
المستأجر ، ودفع إليه الأمنان ، ولما قبض المؤجر الأجرة المعينة وجدها
معيبة ، فيجري في الأجرة المعينة في هذا الفرض التفصيل السابق ذكره
في العين المستأجرة إذا وجدها المستأجر معيبة ، فإذا كان المؤجر عالما
بوجود العيب في عين الأجرة قبل المعاملة ، وأجرى العقد مع علمه
بالعيب في الأجرة المعينة ، صحت الإجارة ولم يثبت للمؤجر خيار
العيب ، وكذلك إذا علم بوجود العيب حين المعاملة ، فأتم العقد مع
علمه بالعيب .