تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بحيث لم يفت على المستأجر شئ من المنفعة في نظر أهل العرف ، ففي ثبوت الخيار المذكور له تأمل بل لا يبعد عدم ثبوته ، ولا يترك الاحتياط . ( الصورة الثانية ) : أن يكون العيب الذي وجده المستأجر في العين مما تنقص به منفعتها ، ولا يكون مما تتجزأ به الأجرة عند العقلاء كالعرج في الدابة المستأجرة للركوب ، وكالخروق في بعض سقوف الدار والتكسر في بعض شبابيكها بنحو لا تكون مانعة من وقوع المطر أو لا تكون واقية من البرد أو الحر ، والحكم في هذه الصورة إنه يثبت للمستأجر بهذا العيب حق الخيار في الإجارة ، فيجوز له أن يفسخها فيرد العين على مالكها ويسترد منه الأجرة المسماة إذا كان قد دفعها إليه ، ويجوز له أن يمضي العقد بالأجرة المسماة ، ويشكل الحكم بجواز مطالبة المؤجر بأرش النقصان . وإذا بادر المؤجر فأصلح العيب بحيث لم يفت على المستأجر شئ من المنفعة في نظر أهل العرف ، ففي ثبوت الخيار له تأمل بل لا يبعد عدم ثبوته كما سبق في نظيره ، ولا يترك الاحتياط . ( الصورة الثالثة ) : أن يكون العيب الذي وجده المستأجر في العين المستأجرة مما لا تنقص به منفعتها ، ولكنه مما تختلف مع وجوده رغبة الناس في استيجار العين وتتفاوت به أجرتها ، كما إذا آجره المكاري دابة للركوب فوجدها مقطوعة الأذن أو مبتورة الذنب ، وكما إذا استأجر من أحد دارا للسكنى فيها فوجدها مجاورة لشخص لا يرغب اشراف البلد في مجاورته ، أو وجدها في محلة لا يحسن لأمثاله السكنى فيها والحكم في هذه الصورة أنه يثبت للمستأجر أيضا الخيار بالعيب ، فيجوز له أن يفسخ الإجارة ويرد العين على صاحبها ويسترد منه الأجرة ، ويجوز له أن يمضي عقد الإجارة بالأجرة المسماة ، ولا أرش . ( الصورة الرابعة ) : أن يجد المستأجر في العين التي استأجرها عيبا لا يوجب نقصا في منفعة العين ولا يوجب نقصا في الأجرة ، ولا خيار للمستأجر في هذه الصورة ولا أرش .