وإذا كان المؤجر جاهلا بوجود العيب في عين الأجرة وكان وجود
العيب فيها سابقا على العقد ، ثبت للمؤجر الخيار ، فيجوز له أن يفسخ
عقد الإجارة ويرد الأجرة المعيبة على المستأجر ، ويسترد منه العين
المستأجرة ويجوز له أن يرضى بالإجارة فيمضي العقد بالأجرة المسماة
المعيبة ، ويشكل الحكم بجواز مطالبة المؤجر للمستأجر بأرش النقصان
في الأجرة ، كما تقدم الاشكال في نظيره في المسألة الرابعة والستين في
الصورة الثانية منها .
[ المسألة 68 : ]
إذا استأجر الرجل من غيره شيئا ، وكان مال الأجرة الذي وقع عليه
العقد بين الطرفين منفعة خاصة لعين من الأعيان الشخصية ، كما إذا
استأجر من صاحبه دارا ليسكنها مدة ستة أشهر وجعل العوض لذلك
منفعة دكان يملكه المستأجر مدة سنة كاملة ، وحين قبض المؤجر الدكان
ليستوفي منفعته وهي عوض إجارة داره وجد الدكان معيبا ، وهو يجهل
وجود العيب ، فيجري فيه التفصيل المتقدم ذكره في عيب العين المستأجرة ،
وتجري فيه فروضها وتنطبق على الفروض أحكامها ، وتراجع المسألة
الرابعة والستون .
[ المسألة 69 : ]
إذا كانت الأجرة في عقد الإجارة أمرا كليا ، ودفع المستأجر للمؤجر
منه فردا خاصا ، وقبضه عوضا عن إجارته ، وبعد القبض وجد المؤجر
الفرد المدفوع إليه معيبا ، جاز للمؤجر أن يطالب المستأجر بابدال الفرد
المدفوع إليه بفرد صحيح لا عيب فيه ، ولا يثبت له خيار الفسخ كما
تقدم نظير ذلك في العين المستأجرة في المسألة السادسة والستين .
[ المسألة 70 : ]
إذا استأجر الشخص من غيره شيئا يملكه مدة معينة بعوض معلوم ،
أو استأجره لعمل معين بعوض معلوم ، ثم ظهر للمستأجر أنه مغبون
في الإجارة ، ثبت له خيار الغبن فيها ، وجاز له أن يفسخ العقد ويرد
العين المستأجرة ويسترد منه الأجرة المسماة ، وأن يرضى بالعقد بالأجرة
المسماة ، إلا إذا شرط المؤجر عليه في ضمن العقد سقوط حقه من الخيار